عليه ، فقال معاوية : أبطأت علينا يا أبا محمّد ! لعلّك أردت أن تبخلنا ، ثم قال : اعطه ، يا غلام ! مثل ما أعطيت اليوم أجمع ، ثمّ قال : خذها ! يا أبا محمّد ، وأنا ابن هند . فقال الحسن : « لقد رددتها عليك ، وأنا ابن فاطمة » .
102 - أخبرنا الحافظ صدر الحفاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني - إجازة - ، أخبرنا عبد الخالد بن محمّد اليوسفي ، أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهري ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخراز ، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، أخبرنا حسين بن محمّد ، أخبرنا محمّد بن سعد ، أخبرنا ابن عبيد هو - محمّد بن عبيد - ، عن مجالد ، عن الشعبي ؛ وعن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ؛ وعن أبي السفر ، وغيرهم ، قالوا : بايع أهل العراق بعد عليّ عليه السّلام ابنه الحسن ، ثمّ قالوا له : سر إلى هؤلاء القوم الذين عصوا اللّه ورسوله ، وارتكبوا العظيم ، وابتزوا النّاس أمورهم ، فإنا نرجو أن يمكن اللّه منهم ، فسار - الحسن - إلى - أهل الشّام - ، وجعل على مقدّمته - قيس بن سعد بن عبادة - في اثني عشر ألفا ، وكان يسمّون : « شرطة الخميس » ، وقال غيرهم : وجه إلى أهل الشّام - عبيد اللّه بن عبّاس - ومعه قيس بن سعد ، حتّى نزلا « مسكن » و « الأنبار » وناحيتيهما ، وسار - الحسن - فنزل « المدائن » ، وأقبل - معاوية - في أهل الشام يريد الحسن ، حتّى نزل « جسر منبج » فبينا الحسن بالمدائن ، إذ نادى مناد في عسكره : ألا إن - قيس بن سعد - قد قتل ، قال : فاشتدّ الناس على حجزة الحسن ، فانتهبوها حتّى انتهب فسطاطه وجواريه ، وأخذوا رداءه من ظهره ، وطعنه رجل من - بني أسد - ، يقال له « ابن اقيصر » بخنجر مسموم في أليته ، فتحوّل من مكانه الذي انتهب فيه متاعه ، ونزل « الأبيض » قصر كسرى وقال : « عليكم لعنة اللّه من أهل قرية ، فقد علمت أن لا خير فيكم ، قتلتم أبي بالأمس ، واليوم تفعلون بي هذا » .
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 193
مساهمون: الموفق الخوارزمي
ص١٩٣