تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فلئن كنت صادقا فجزاك اللّه بصدقك ، وإن كنت كاذبا فجزاك اللّه بكذبك ، واللّه أشد نقمة منّي » . 97 - وقال رجل من - أهل الشّام - قدمت المدينة بعد - صفين - ، فرأيت رجلا حضرنا ، فسألت عنه ، فقيل : الحسن بن عليّ ، فحسدت عليّا أن يكون له ابن مثله ، فقلت له : أنت ابن أبي طالب ؟ قال : « أنا ابن ابنه » . فقلت له : بك وبأبيك ، فشتمته وشتمت أباه ؟ وهو لا يردّ شيئا ، فلمّا فرغت أقبل عليّ ، قال : « أظنّك غريبا ، ولعلّ لك حاجة ، فلو استعنت بنا لأعناك ، ولو سألتنا لأعطيناك ، ولو استرشدتنا أرشدناك ، ولو استحملتنا حملناك » . قال الشّامي : فولّيت عنه ، وما على الأرض أحد أحبّ إليّ منه ، فما فكرت بعد ذلك فيما صنع وفيما صنعت إلّا تصاغرت إلى نفسي . 98 - وروي : أنّ غلاما - للحسن - جنى جناية توجب العقاب ، فأمر به أن يضرب ، فقال : يا مولاي ! والعافين عن النّاس ، قال : « عفوت عنك » قال : واللّه يحبّ المحسنين ، قال : « أنت حرّ لوجه اللّه ، ولك ضعف ما أعطيتك » . 99 - وروي : أنّ الحسن والحسين - خرجا لحاجة لهما فجاعا وعطشا ، فمرّا بعجوز في خباء لها ، فقالا : « هل من شراب » ؟ قالت : نعم ، فأناخا عليها ، وليس لها إلّا شويهة . فقالت : احلبوها ، وامتذقوا لبنها ، ففعلوا فقالا : « هل من طعام » ؟ فقالت : لا ، إلّا عنزنا هذه فليذبحها أحدكم حتّى أصنع لكم ، فذبحاها فشوت وأكلا وقالوا عندها حتّى أبردوا ، ثم قالوا : « نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه ، فإذا انصرفنا سالمين فألمي بنا ، فإنا صانعون بك خيرا » ، ثمّ
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 191 | الموفق الخوارزمي