تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فقال : « يا مدرك ! اجمع غلمان البستان » ، فجمعتهم فأكلوا ، ولم يأكل ، فقلت له : في ذلك ، فقال : « ذاك كان عندي أشهى من هذا » . ثمّ توضأ ثم جيء له بدابته ، فأمسك - ابن عبّاس - له بالركاب وسوى عليه ، ثمّ مضى فجيء بدابة - الحسين - فأمسك - ابن عباس - له بالركاب وسوى عليه ، ثمّ مضى . فقلت لابن عبّاس : أنت أسنّ منهما ، أفتمسك لهما ؟ قال : يا لكع ! أما تدري من هذان ؟ هذان ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أوليس ممّا أنعم اللّه عليّ أن أمسك لهما واسوي عليهما . 93 - أخبرنا الشيخ الإمام ركن الأئمة عبد الحميد بن ميكائيل البراقعيني ، حدّثنا أبو يعقوب يوسف بن منصور السّاوي - إملاء - ، حدثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمد الأزدي ، حدّثنا سهل بن عثمان ، حدثنا منصور ابن محمّد النسفي ، حدثنا عبد اللّه بن عمرو البرزدي ، حدّثنا الحسن بن موسى ، عن سعدان ، عن مالك بن سليمان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جائعا ، لا يقدر على ما يأكل ، فقال لي : « هات ردائي » ؟ فقلت : أين تريد ؟ قال : « إلى فاطمة ابنتي فأنظر إلى الحسن والحسين ، فيذهب ما بيّ من جوع » ، فخرج حتّى دخل على فاطمة ، فقال : « يا فاطمة ! أين ابناي ؟ فقالت : يا رسول اللّه ! خرجا من الجوع وهما يبكيان » . فخرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في طلبهما ، فرأى أبا الدرداء فقال : « يا عويمر ! هل رأيت ابنيّ » ؟ قال : نعم ، يا رسول اللّه ! هما نائمان تحت ظل حائط - بني جدعان - ، فانطلق النبيّ فضمّهما وهما يبكيان ، وهو يمسح الدموع عنهما ، فقال له أبو الدرداء : دعني أحملهما .