تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فقال : « يا أبا الدرداء ! دعني أمسح الدموع عنهما ، فوالذي بعثني نبيا ، لو قطرت قطرة في الأرض لبقيت المجاعة في أمّتي إلى يوم القيامة » ، ثمّ حملهما وهما يبكيان وهو يبكي . فجاء جبرئيل ، فقال : السّلام عليك يا محمّد ! ، ربّ العزّة يقرؤك السّلام ويقول : ما هذا الجزع ؟ فقال : « يا جبرئيل ! ما أبكي من جزع ، بل أبكي من ذلّ الدّنيا » ، فقال جبرئيل : إنّ اللّه تعالى يقول : أيسرّك أن احوّل لك - أحدا - ذهبا ، ولا ينقص لك ممّا عندي شيء ؟ قال : « لا » ، قال : « لم » ؟ قال : « لأنّ اللّه لم يحب الدّنيا ولو أحبّها لما جعل للكافر أكلة » . فقال جبرائيل : يا محمّد ! ادع بالجفنة المنكوسة التي في ناحية البيت ، فدعا بها فلما حملت إذا فيها ثريد ولحم كثير ، فقال : كل يا محمّد ! وأطعم ابنيك وأهل بيتك ، قال : فأكلوا وشبعوا ، ثمّ أرسل بها إلى أبي بكر الصديق فأكلوا وشبعوا ، وهي على حالها . فقال أبو بكر : ما أعظم بركة هذه الجفنة ! فرفعت عنهم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « والذي بعثني بالحقّ ، لو سكت لتداولها فقراء أمتي إلى يوم القيامة . 94 - وأخبرنا الشيخ الإمام عبد الحميد هذا ، حدّثني الإمام الزاهد مسعود بن الحسين الكسائي - إملاء - ، حدّثني الإمام أبو نصر أحمد بن المهذب ، حدّثني الفقيه أبو سهل عبد الكريم بن عبد الرّحمن ، حدّثني القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن الخليل ، حدّثني أبو العبّاس الثقفي ، حدّثني سعيد بن يحيى الأموي ، حدّثني أبو معاوية ، حدّثني إسماعيل ؛ ومسلم ، عن الحسن ، عن أبي بكر قال : رأيت - الحسن والحسين - يثبان على ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يصلّي ، فيمسكهما بيده حتّى يرفع صلبه ،