تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
مدح قريش وبني هاشم خاصة - ، فمما قال في - بني هاشم - : العرب كالبدنة ، وقريش روحها ، وهاشم سرّها ولبابها ، وموضع غاية الدّين منها ، وهاشم ملح الأرض ، وزينة الدّنيا ، وجبهة العالم ، والسنام الأضخم ، والكاهل الأعظم ، ولباب كلّ جوهر كريم ، وسرّ كل عنصر شريف ، والطينة البيضاء والمغرس المبارك ، وهم الركن الوثيق ، معدن الفهم ، وينبوع العلم ، وثهلان ذو الهضبات في الحلم ، والسيف الحسام في العزم ، مع الأناة والحزم ، والصفح عن الجرم ، والقصد بعد المعرفة والمغفرة بعد القدرة ، وهم الأنف المقدم ، والسنام الأكرم ، والعز المشمخر والصيانة والسؤدد ، كالماء الذي لا ينجسه شيء ، وكالشّمس لا تخفى بكلّ مكان ، وكالذهب لا يعرف بنقصان ، وكالنجم للحيران ، وكالماء البارد للظمآن . منهم الثقلان ؛ والأطيبان ؛ والسبطان ؛ والشهيدان ؛ وأسد اللّه ؛ وذو جناحيها وسيد الوادي ؛ وساقي الحجيج ؛ وسيد البطحاء ؛ والحبر ؛ والبحر ؛ فالأنصار أنصارهم ؛ والمهاجرون من هاجر معهم ؛ والصديق من صدّقهم ؛ والفاروق من فرّق بين الحق والباطل بهم ؛ والحواري حواريهم ؛ ولا خير إلّا فيهم أولهم أو معهم أوليهم ، وكيف لا يكونون كذلك ؟ ومنهم : رسول اللّه رب العالمين ؛ وإمام الأولين والآخرين ؛ ونخبة المرسلين ؛ وخاتم النبيين ، الذي لم تتم لنبيّ نبوّة إلّا بعد التصديق به ، والبشارة بمجيئه ، الّذي عمّ برسالته ما بين الخافقين ، وأظهره اللّه على الدين كلّه ولو كره المشركون ، وأقسم اللّه تعالى بحياته في القرآن فقال :
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
الحجر / 72 ، وقال :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
القلم / 4 ، فلا عظم أعظم ممّا عظم اللّه تعالى ، ولا صغر أصغر ممّا صغره اللّه ، ولا عظيم أعظم ، ولا فخر ، ولا أسنى ، ولا أكبر ، من ممدوح