ولمنصور الفقيه ( ره ) :
إذا فخرت بنو الإسلام يوما * على من ليس فيهم من رسول
قضيت لها كما اقضي عليها * بأن خيارها ولد البتول
وللصاحب ( رحمه اللّه ) :
لآل محمّد أصبحت عبدا * وآل محمّد خير البريّة
أناس حلّ فيهم كلّ خير * مواريث النبوّة والوصية
87 - وروي أنّ معاوية نظر إلى الحسن بن عليّ عليهما السّلام وهو بالمدينة ، وقد احتفّ به خلق من قريش يعظمونه ، فتداخله حسد فدعا أبا الأسود الدؤلي ؛ والضحاك بن قيس الفهري ، فشاورهما في أمر - الحسن - والذي يهم به من الكلام .
فقال له أبو الأسود : رأي أمير المؤمنين أفضل ، وأرى ألّا يفعل ، فإنّ أمير المؤمنين لن يقول فيه قولا إلا أنزله سامعوه منه به حسدا ، ورفعوا به صعدا ، والحسن يا أمير المؤمنين ! معتدل شبابه ، احضر ما هو كائن جوابه ، فأخاف أن يردّ عليك كلامك ، بنوافذ تردع سهامك ، فيقرع بذلك ظنبوك ويبدي به عيوبك ، فإذن كلامك فيه صار له فضلا وعليك كلا ، إلّا أن تكون تعرف له عيبا في أدب ، أو وقيعة في حسب ، وأنّه لهو المهذّب ، قد أصبح من صريح العرب ، في عز لبابها ، وكريم محتدها ، وطيب عنصرها ، فلا تفعل يا أمير المؤمنين ! .
وقال الضحاك بن قيس الفهري : امض يا أمير المؤمنين ! فيه برأيك ، ولا تنصرف عنه بدائك ، فإنّك لو رميته بقوارص كلامك ، ومحكم جوابك ، لذلّ لك كما يذلّ البعير الشارف من الإبل .
فقال : أفعل ، وحضرت الجمعة فصعد معاوية على المنبر ، فحمد اللّه