فاخرة للعيد ، أفلا تخيطين يا أمّاه لنا ثيابا للعيد ؟ فقالت لهما : يخاط لكما إن شاء اللّه . فلمّا جاء العيد جاء جبرائيل بقميصين من حلل الجنّة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له رسول اللّه : « ما هذان يا أخي يا جبرائيل ؟ » فأخبره بقول الحسن والحسين لفاطمة ، وبقول فاطمة : « يخاط لكما إن شاء اللّه » ، قال جبرائيل : فلما سمع اللّه قولها قال : « لا تكذبن فاطمة بقولها فقد شئت » .
56 - وعن أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « أول شخص يدخل عليّ الجنّة فاطمة ، مثلها في هذه الأمة كمثل مريم بنت عمران في بني إسرائيل » .
57 - وأخبرنا سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي - فيما كتب إليّ من همدان - ( جزاه اللّه خيرا ) ، أخبرنا محيي السنّة أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه الهمداني كتابة ، أخبرنا أبو منصور ، أخبرنا عليّ بن مكي ، أخبرنا القاسم ، أخبرنا إبراهيم ، أخبرنا إسماعيل بن بنت السدّي ، أخبرنا بشر بن الوليد الهاشمي ، أخبرنا عبد النور المسمعي ، عن شعبة بن الحجاج ، عن عمرو بن مرّة ، عن إبراهيم بن علي ، عن مسروق قال : لما قدم علينا عبد اللّه بن مسعود - الكوفة - قلنا له : حدثنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فذكر الجنّة ، ثمّ قال : سأحدثكم بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فلم أزل أطلب الشهادة للحديث فلم ارزقها ، سمعته يقول في - غزوة تبوك - ونحن نسير معه ، يقول : « إنّ اللّه أمرني أن أزوج فاطمة من علي ففعلت ، فقال لي جبرائيل : إنّ اللّه قد بنى جنة عدن من لؤلؤ قصب رطب ، بين كلّ قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوت مشذرة بالذهب ، فلبنة من در ، ولبنة من ياقوت ، ولبنة من زبرجد ، ثم جعل فيها عيونا تنبع في نواحيها وحيطت بالأنهار ، وجعل الأنهار قبابا قد شعبت بسلاسل الذهب ، وحفّت بأنواع الشجر ، وبين كلّ غصنين بيت ، وجعل في كلّ أريكة من درّة بيضاء
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 120
مساهمون: الموفق الخوارزمي
ص١٢٠