الحكم اللّه ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ،
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ
» الجاثية / 27 . ثم انكفأت إلى قبر أبيها تقول :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا
فلما فرغت من مقالتها ، حمد اللّه أبو بكر ، وصلّى على نبيه ، ثم قال : يا خير النساء ! ويا ابنة خير الأنبياء ! واللّه ، ما تجاوزت رأي أبيك رسول اللّه ، ولا خالفت أمره ، إن الرائد لا يكذب أهله ، إني أشهد اللّه وكفى به شهيدا ، إني سمعت رسول اللّه يقول : « إنا معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ، ولا دارا ولا عقارا ، وإنما نورث الكتاب والحكمة والنبوة » ؟
قالت : فلما سمعت فاطمة ذلك رضيت وانصرفت ، قالوا : ولما أفضى الأمر إلى عليّ عليه السّلام تكلّم معه أن يرد « فدكا » ، فقال : « معاذ اللّه ، إني لأستحي أن أردّ شيئا منع منه أبو بكر وأمضاه عمر » ، وأبى أن يردّها .
60 - أخبرني الإمام الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني - إجازة بهمدان - ، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري ، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الحافظ ، أخبرنا أبو حامد بن جبلة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا محمد ابن الصباح ، حدثنا علي بن هاشم ، عن كثير النواء ، عن عمران بن حصين :
أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لي : ألا تنطلق بنا نعود فاطمة فإنها تشتكي ؟ قلت : بلى ، فانطلقنا حتى إذا انتهينا إلى بابها فسلّم واستأذن ، فقال : أأدخل أنا ومن معي ؟ قالت : نعم ، ومن معك يا أبتاه فو اللّه ، ما عليّ إلّا عباءة ، فقال لها :
اصنعي بها كذا ، واصنعي بها كذا ، وعلّمها كيف تسترها ؟ فقالت : واللّه ، ما على رأسي من خمار ، فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال : اختمري بها ، ثمّ أذنت لنا فدخلنا ، فقال : كيف تجدينك يا بنية ؟ قالت : إني وجعة ، وإني