تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
إلهي ! فأنزل علينا مائدة كما أنزلتها على - بني إسرائيل - أكلوا منها وكفروا بها ، اللّهمّ فأنزلها فإنا بها مؤمنون » . قال ابن عباس : فو اللّه ، ما استتمت الدّعوة إلّا وهي ترى جفنة من ورائها يفوح قتارها ، وإذا قتارها أذكى من المسك الأذفر فاحتضنتها ، وأتت بها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ؛ وعلي ؛ والحسن ؛ والحسين عليهم السّلام فلما نظرها عليّ ، قال : « يا فاطمة أنى لك هذا » ؟ ولم يكن يعهد عندها شيئا ، فقال النبيّ : « كل يا أبا الحسن ولا تسل ، الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رزقني ولدا مثله ، مثل مريم
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
» آل عمران / 37 . قال : فأكل النبي ؛ وعليّ ؛ وفاطمة ؛ والحسن ؛ والحسين عليهم السّلام ، وخرج النبيّ وتزود الأعرابي فاستوى على راحلته ، وأتى بني سليم وهم يومئذ أربعة آلاف رجل ، فلما حلّ في وسطهم ، ناداهم بأعلى صوته : قولوا : لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه . فلمّا سمعوا هذه المقالة أسرعوا إلى سيوفهم فجرّدوها ، وقالوا : صبوت إلى دين محمد الساحر الكذاب ؟ فقال لهم : واللّه ، يا بني سليم ما هو بساحر ولا كذاب ، إنّ إله محمد خير إله ، وانّ محمدا خير نبي أتيته جائعا فأطعمني ، وعاريا فكساني ، وراجلا فحملني ، ثمّ شرح لهم - قصّة الضب - وما قاله ، وقال لهم : يا معشر بني سليم أسلموا تسلموا من النار ، فأسلم ذلك اليوم أربعة آلاف رجل - وهم أصحاب الرايات الخضر حول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . 55 - وروي في « المراسيل » أن - الحسن والحسين - كان عليهما ثوبان خلقان وقد قرب العيد ، فقالا لامهما فاطمة : إنّ بني فلان خيطت لهم ثياب