غشاؤها السندس والإستبرق ، وفرشت أرضها بالزعفران وفتيق المسك والعنبر ، وجعل في كلّ قبة حوراء ، والقبة لها مائة باب على كلّ باب جاريتان وشجرتان ، وفي كل قبّة مفرش وكتاب مكتوب حول القباب - آية الكرسي - فقلت : يا جبرائيل ! لمن بنى اللّه هذه الجنّة ؟ فقال : هذه جنّة بناها اللّه لعليّ وفاطمة ابنتك ، سوى جنانهما تحفة لهما أتحفها اللّه بها يا محمّد » .
58 - وأخبرني الإمام شهاب الإسلام أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني - فيما كتب إليّ من همدان - ، أخبرني الحافظ سليمان بن إبراهيم - فيما كتب إليّ من أصبهان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة - ، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ، فيما أذن لي قال : حدثت عن جعفر بن محمّد بن مروان ، أخبرنا أبي ، أخبرنا سعيد بن محمد الجرمي ، أخبرنا عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن حبّة ، عن عليّ عليه السّلام قال : « غسلت النبيّ في قميصه فكانت فاطمة تقول : إرثي القميص فإذا شمته غشي عليها ، فلمّا رأيت ذلك غيّبته » .
59 - وبهذا الإسناد ، عن الحافظ أبي بكر هذا ، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق ، أخبرنا محمد بن عبيد ، أخبرنا محمد بن زياد ، أخبرنا شرقي بن قطامي « 1 » ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، أنها قالت : لمّا بلغ فاطمة أن أبا بكر أظهر منعها « فدكا » لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها ما تخرم مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فنيطت دونها ملاءة ، ثمّ أنت أنة أجهش لها القوم بالبكاء ، ثم أمهلت هنيهة حتى إذا سكنت فورتهم ،
هامش
( 1 ) في السند ، الشرقي بن قطامي طعن فيه ابن حجر في الميزان فالحديث مزيد فيه .