للعلامة الشيخ محمد تقي ابن الحجة المرحوم الشيخ عبد الرسول آل صاحب الجواهر
دعاني فوجدي لا يسليه لائمه * ولكن عسى يشفيه بالدمع ساجمه
ولا تكثرا لومي فرب موله * ( أعق خليليه الصفيين لائمه )
فما كل خطب يحمد الصبر عنده * ولا كل وجد يكسب الأجر كاتمه
فإن ترعيا حق الإخاء فأعولا * معي في مصاب أفجعتنا عظائمه
غداة أبو السجاد قام مشمرا * لتشييد دين اللّه إذ جد هادمه
ورام ابن ميسون على الدين إمرة * فعاثت بدين اللّه جهرا جرائمه
فقام مغيثا شرعة الدين شبل من * بصمصامه بدءا أقيمت دعائمه
وحف به ( إذ محص الناس ) معشر * نمته إلى أوج المعالي مكارمه
فمن اشوس ينميه للطعن حيدر * وينميه جدا في قرى الطير هاشمه
ورهط تفانى في حمى الدين لم تهن * لقلته بين الجموع عزائمه
إلى أن قضوا دون الشريعة صرّعا * كما صرعت دون العرين ضراغمه
أراد ابن هند خاب مسعاه أن يرى * حسينا بأيدي الضيم تلوى شكائمه
ولكن أبى المجد المؤثل والابا * له الذل ثوبا والحسام ينادمه
أبوه علي وابنة الطهر أمه * وطه له جد وجبريل خادمه
إلى ابن سمي وابن ميسون ينثني * يمد يدا والسيف في اليد قائمه
فصال عليهم صولة الليث مغضبا * وعسّاله خصم النفوس وصارمه
فحكم في أعناقهم نافذ القضا * صقيلا فلا يستأنف الحكم حاكمه
إلى أن أعاد الدين غضّا ولم يكن * بغير دماء السبط تسقى معالمه
فإن يك إسماعيل اسلم نفسه * إلى الذبح في حجر الذي هو راحمه
فعاد ذبيح اللّه حقا ولم يكن * تصافحه بيض الظبي وتسالمه