بين أعداك على عجف الجمال * في الفيافي بعد هاتيك السجوف
سيدي إن نقض دهرا في بكاك * ما قضينا البعض من فرض ولاك
أو عكفنا عمرنا حول ثراك * ما شفى غلتنا ذاك العكوف
لهف نفسي لنساك المعولات * واليتامى إذ عدت بين الطغاة
باكيات شاكيات صارخات * ولها حولك تسعى وتطوف
يا حمانا من لنا بعد حماك * ومن المفزع من أسر عداك ؟
ولمن نلجأ إن طال نواك * ودهتنا بدواهيها الصروف ؟
يا حمانا من لأيتام صغار * ومذاعير تعادى بالفرار ؟
راعها المزعج من سلب ونار * حيث لا ملجأ ولا حام رؤوف
لست أنساها وقد مالت إلى صفوة * الأنصار صرعى في الفلا
أشرقت منها محاني كربلا * كشموس غالها ريب الكسوف
هاتفات بهم مستصرخات * باكيات نادبات عاتبات
صارخات أين عنا يا حماة * يا بدور التمّ ما هذا الخسوف ؟
يا رجال البأس في يوم الكفاح * يا ليوث الحرب في غاب الرماح
كيف آذنتم جميعا بالرواح * ورحلتم رحلة القوم الضيوف
ما لكم لا غالكم صرف الردى * لا ولا أدركتم بيض الظبي ؟
أفترضون لنا ذل السبا * وعناء الأسر ما بين الألوف ؟
أفنسبى بعدكم سبي العبيد * ثم نهدى من عنيد لعنيد ؟
لا وقفنا في السبا عند يزيد * حبذا الموت ولا ذاك الوقوف
للعلامة الحجة الشيخ محمد حسين بن حمد الحلي أعلى اللّه مقامه
خليليّ هل من وقفة لكما معي * على جدث اسقيه صيب أدمعي
ليروي الثرى منه بفيض مدامعي * فإن الحيا الوكاف لم يك مقنعي
لأن الحيا يهمي ويقلع تارة * وإني لعظم الخطب ما جف مدمعي
خليليّ هبّا فالرقاد محرم * على كل ذي قلب من الوجد موجع
هلما معي نعقر هناك قلوبنا * إذا الوجد أبقاها ولم تتقطع