للخطيب السيد مهدي الأعرجي رحمه اللّه
ما بال فهر أغفلت أوتارها * هلا تثير وغى فتدرك ثارها
أغفت على الضيم الجفون وضيعت * يا للحمية عزها وفخارها
عجبا لها هدأت وتلك أمية * قتلت سراة قبيلها وخيارها
عجبا لها هدأت وتلك نساؤها * بالطف قد هتك العدى استارها
من كل ثاكلة تناهب قلبها * كف الأسى ويد العدو خمارها
لهفي لها بعد التحجب أصبحت * حسرى تقاسي ذلها وصغارها
تدعو أمير المؤمنين بمهجة * فيها الرزية انشبت أظفارها
أبتاه يا مردي الفوارس في الوغى * ومبيد جحفلها ومخمد نارها
قم وانظر ابنك في العراء وجسمه * جعلته خيل أمية مضمارها
ثاو تغسله الدماء بفيضها * عار تكفنه الرياح غبارها
وخيول حرب منه رضت أضلعا * فيها النبوة أودعت أسرارها
وبيوت قدس من جلالة قدرها * كانت ملائكة السما زوارها
يقف الأمين ببابها مستأذنا * ومقبّلا اعتابها وجدارها
أضحت عليها آل حرب عنوة * في يوم عاشورا تشن مغارها
كم طفلة ذعرت وكم محجوبة * برزت وقد سلب العدو إزارها
ويتيمة صاغ القطيع لها سوا * را عندما بزّ العدو سوارها
أين الكماة الصيد من عمرو العلى * عنها فترخص دونها اعمارها
أين الكماة الصيد من عمرو العلى * لتثير للحرب العوان غبارها