فرق جمع الكفر والضلال * لجمع شمل الدين والكمال
أنار بالبارق وجه الحق * وفي وميضه رموز الصدق
حتى تجلى الدين في جماله * يشكر فعله لسان حاله
قام بحق السيف بل أعطاه * ما ليس يعطي مثله سواه
كأن منتضاه محتوم القضا * بل القضا في حد ذاك المنتضى
كأنه طير الفنا رهيفه * يقضي على صفوفهم رفيفه
أو صرصر في يوم نحس مستمر * كأنهم أعجاز نخل منقعر
أو بصريره كريح عاتية * كأنهم أعجاز نخل خاوية
وفي المعالي حقها لما علا * على العوالي كالخطيب في الملا
يتلو كتاب اللّه والحقائق * تشهد أنه الكتاب الناطق
قد ورث العروج في الكمال * من ( جده ) لكن على ( العوالي )
هي ( العوالي ) وهي المعالي * والخير كل الخير في المثال
هو الذبيح في منى الطفوف * لكنه ضريبة السيوف
هو الخليل المبتلى بالنار * والفرق كالنار على المنار
نوح ولكن أين من طوفانه * طوفانه فليس من اقرانه
تاللّه ما ابتلي نبي أو ولي * في سالف الدهر بمثل ما ابتلي
له مصائب تكل الألسن * عنها فكيف شاهدتها الأعين
أعظمها رزءا على الإسلام * سبي ذراري سيد الأنام
ضلالة لا مثلها ضلالة * سبي بنات الوحي والرسالة
وسوقها من بلد إلى بلد * بين الملا أشنع ظلم وأشد
وأفظع الخطوب والدواهي * دخولها في مجلس الملاهي
ولدغ حية لها بريقها * دون وقوفها لدى ( طليقها )
ويسلب اللب حديث السلب * يا ساعد اللّه بنات الحجب
تحملت أمية أوزارها * وعارها مذ سلبت إزارها
وكيف يرجى الخير من خمّارها * تبت يد مدت إلى خمارها
وأدركت من النبي ثارها * وفي ذراريه قضت أوتارها
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم — صفحة 415
مساهمون: عبد الرزاق المقرم
ص٤١٥