الحسين عليه السلام ويقول : « الحمد للَّهالذي قتلكم وأهلككم وأراح الرجال من سطوتكم وأمكن أمير المؤمنين منكم » .
ولكن حينما ينكشف له الواقع يتوب إلى اللَّه من قوله ويتبرّأ من قَتَلة أهل بيت رسول اللَّه عليهم السلام وأعدائهم ، وكانت أكثرية المجتمع الشامي ، على غرار هذا الشيخ ، قد ضلّلتهم الدعاية الأموية وحجبتهم عن معرفة أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ ومن ثمّ لم يتحمّل يزيد ذلك وأمر بقتل ذلك الشيخ ، كي يظلّ مسيطراً على الأوضاع في زعمه .
متى وصل الرأس الشريف ؟
بالنسبة إلى زمان وصول الرأس الشريف هناك عدّة احتمالات :
الأوّل : أنّ الرأس الشريف حُمل مع تسييرهم أهل البيت إلى الشام ، وهناك بعض الشواهد التاريخية تؤيّد ذلك .
* منها : ما رواه ابن حبان بقوله : « ثمّ أنفذ عبيداللَّه بن زياد رأس الحسين بن علي إلى الشام مع أسارى النساء والصبيان من أهل بيت رسول اللَّه » صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » .
* ومنها : ما رواه السيّد ابن طاووس عن الإمام زين العابدين أنّه قال :
« حملني على بعير يطلع بغير وطاء ورأس الحسين عليه السلام على علم ونسوتنا خلفي على بغال . . . والفارطة خلفنا وحولنا بالرّماح » « 2 » .
* ومنها : ما رواه ابن الأثير : « ثمّ أرسل ابن زياد رأس الحسين ورؤوس أصحابه مع زحر بن قيس إلى الشام إلى يزيد ومعه جماعة وقيل مع شمر وجماعة
هامش
( 1 ) كتاب الثقات 2 / 312 .
( 2 ) إقبال الأعمال : 583 .