على درج المسجد
أمر يزيد عليه اللعنة بإيقاف الأسارى من أسرة الرسول صلى الله عليه وآله بدرجة المسجد حيث توقف الأسارى لينظر الناس إليهم ، صرّح بذلك المؤرّخون ومنهم مطهّر بن طاهر المقدسي « 1 » ، وابن العبري « 2 » ، قال - واللفظ للأخير - : « ثمّ بعث ( أي ابن زياد ) به ( أي رأس الحسين عليه السلام ) وبأولاده إلى يزيد بن معاوية فأمر نساءه وبناته فأقمن بدرجة المسجد حيث توقف الأسارى ينظر الناس إليهم » .
مع الشيخ الشامي
قال ابن أعثم : « وأُتي بحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتّى أُدخلوا من مدينة دمشق من باب يقال له " باب توما " ، ثمّ أُتي بهم حتّى وقفوا على درج باب المسجد حيث يقام السبي ، وإذا بشيخ قد أقبل حتّى دنا منهم وقال : الحمد للَّهالذي قتلكم وأهلككم ، وأراح الرجال من سطوتكم ، وأمكن أمير المؤمنين ! منكم .
فقال له عليّ بن الحسين : يا شيخ هل قرأت القرآن ؟
فقال : نعم قرأته .
قال : فعرفت هذه الآية :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
« 3 » ؟
فقال الشيخ : قد قرأت ذلك .
هامش
( 1 ) البدء والتاريخ 6 / 12 .
( 2 ) تاريخ مختصر الدول : 190 .
( 3 ) الشورى : 23 .