فقال عليّ بن الحسين رضي الله عنه : فنحن القربى يا شيخ !
قال : فهل قرأت في « بني إسرائيل » :
( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ )
« 1 » ؟
فقال الشيخ : قد قرأت ذلك .
فقال عليّ رضي الله عنه : نحن القربى يا شيخ ! ولكن هل قرأت هذه الآية : (
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى )
« 2 » فنحن ذو القربى يا شيخ ، ولكن هل قرأت هذه الآية :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
« 3 » ؟
فقال الشيخ : قد قرأت ذلك .
فقال : فنحن أهل البيت الذين خُصصنا بآية الطهارة .
قال : فبقى الشيخ ساعة ساكتاً نادماً على ما تكلّمه ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال : اللّهمَّ إنّي تائبٌ إليك ممّا تكلّمته ومن بغض هؤلاء القوم ، اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من عدوّ محمّد وآل محمّد من الجنّ والإنس » « 4 » .
وفي اللهوف قال : قال الراوي : « بقي الشيخ ساكتاً نادماً على ما تكلّم به ، وقال : " تاللَّه إنّكم هُم ؟ ! " فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام : تاللَّه لنحن هم من غير شكّ ، وحقّ جدّنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّا لنحن هم . قال : فبكى الشيخ ورمى عمامته ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء ، وقال : اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد صلى الله عليه وآله من الجنّ
هامش
( 1 ) الإسراء : 26 .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) الأحزاب : 33 .
( 4 ) الفتوح 2 / 183 . ونحوه في : تفسير فرات الكوفي : 153 ح 191 ؛ أمالي الصدوق : 230 ؛ عنه بحار الأنوار 45 / 154 ؛ روضة الواعظين 1 / 191 ؛ الاحتجاج 2 / 120 ؛ عنه بحار الأنوار 45 / 166 ح 9 ؛ مقتل الخوارزمي 2 / 61 ؛ الدرّ المنثور ذيل آية 23 : الشورى و 26 : الإسراء ، بتفاوت يسير ، وفيه : أنّ الشيخ الشامي قال - بعدما رفع يده إلى السماء - : اللّهم إنّي أتوب إليك - ثلاث مرّات - اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد ومن قتلة أهل بيت محمّد ، لقد قرأت القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم .