وقال السيّد ابن طاووس : « وأمّا يزيد بن معاوية فإنّه لمّا وصل إليه كتاب ابن زياد ووقف عليه ، أعاد الجواب إليه يأمره فيه بحمل رأس الحسين عليه السلام ورؤوس من قُتل معه وبحمل أثقاله ونسائه وعياله » « 1 » .
وقال ابن الجوزي : « ثمّ دعا ابنُ زياد زحرَ بن قيس فبعث معه برأس الحسين ورؤوس أصحابه إلى يزيد ، وجاء رسولٌ من قبل يزيد فأمر عبيداللَّه أن يرسل إليه بثقل الحسين ومن بقي من أهله » « 2 » .
وممّا يؤيّد ذلك ما نقله الطبري وابن الأثير عن هشام الكلبي عن مجيء بريد من يزيد بن معاوية إلى عبيداللَّه حاملًا كتابه إليه بأن سرِّح الأسارى إليّ « 3 » .
من حمل الرأس الشريف ؟
وقع خلاف بين أهل السير في من دُفع إليه رأس الحسين عليه السلام ورؤوس أصحابه الأوفياء حتّى يحملها إلى يزيد ، والأقوال ثلاثة :
أ ) زحر بن قيس الجعفي
هذا هو رأي الأغلب « 4 » ، يؤيّده ما رواه الطبري الإمامي بإسناده عن إبراهيم بن سعد أنّه كان مع زهير بن القين حين صحب الحسين عليه السلام ، فقال له : « يازهير ، اعلم أنّ هاهنا مشهدي ، ويحمِل هذا من جسدي - يعني رأسه - زحر بن قيس ،
هامش
( 1 ) الملهوف : 208 . ونحوه في تسلية المجالس 2 / 372 .
( 2 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 45 .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 / 354 ؛ الكامل في التاريخ 4 / 84 .
( 4 ) الإرشاد 2 / 118 ؛ الفتوح 2 / 180 ؛ الكامل في التاريخ 4 / 83 ؛ البداية والنهاية 8 / 193 ؛ مقتلالخوارزمي 2 / 55 ؛ إعلام الورى : 248 ؛ جواهر المطالب 2 / 291 .