تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
المدينة ثلاثة أيّام ، وأن يبايعهم على أنّهم خول وعبيد ليزيد ، فإذا فرغ منها نهض إلى مكّة لحرب ابن الزبير ، ففعل بها مسلم الأفاعيل القبيحة وقتل بها خلقاً من الصحابة وأبنائهم وخيار التابعين وأفحش القضية إلى الغاية . . » « 1 » . وقال ابن الجوزيّ : « فأباحها مسلم بن عقبة ثلاثاً يقتلون الرجال ويقعون على النساء ! وحكّمتْ امرأةٌ مسلم بن عقبة في ولدها وكان قد أُسر فقال : عجّلوه لها ، فضربتْ عنقه ، ثمّ دعا مسلم الناس إلى البيعة ليزيد وقال : بايعوا على أنّكم خَوَل له وأموالكم له ! فقال يزيد بن عبداللَّه بن زمعة : نبايع على كتاب اللَّه ، فأمر به فضرب عنقه ، وجئ بسعيد بن المسيّب إلى مسلم فقالوا : بايع ، فقال : أُبايع على سيرة أبي بكر وعمر ! فأمر بضرب عنقه فشهد رجل أنّه مجنون فخلّي عنه ، وذكر محمّد بن سعد في الطبقات أنّ مروان بن الحكم يحرّض مسلم بن عقبة على أهل المدينة ونهبها ثلاثاً ، فلمّا قدم مروان على يزيد شكر له وأدناه . . » . ثمّ قال ابن الجوزي : « من أراد أن ينظر إلى العجائب فلينظر إلى ما جرى يوم الحرّة على أهل المدينة بإطلاق يزيد أصحابه في النّهب » « 2 » . وقال الشبراوي : « إنّ يزيد بن معاوية قال لمسلم بن عقبة : إذا ظفرت بالمدينة فخلّها للجيش ثلاثة أيّام يسفكون الدماء ويأخذون الأموال ويفسقون بالنساء » « 3 » . وقال ابن قتيبة : « فبلغ عدّة قتلى الحرّة يومئذٍ من قريش والأنصار والمهاجرين ووجوه الناس ألفاً وسبع مئة ، وسائرهم من الناس عشرة آلاف ، سوى النساء والصبيان ، ذكروا أنّه قُتل يوم الحرّة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمانون
هامش
( 1 ) انظر تهذيب التهذيب 11 / 214 ، رقم 8100 . ( 2 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 54 . ( 3 ) الإتحاف بحبّ الأشراف : 65 .