بني هاشم حاسرات تنادي وا حسيناه وا حسيناه ، فأقمنا ثلاثة أيّام بلياليها ونساء بني هاشم وأهل المدينة مجتمعون حولنا » « 1 » .
استقبال الناس بقيّة العترة الطاهرة
قال ابن نما : « وخرج الناس إلى لقائه ( عليّ بن الحسين عليه السلام ) ، وأخذوا المواضع والطرق » « 2 » .
قال السيّد ابن طاووس : « قال بشير بن حذلم : فتركوني مكاني وبادروا ، فضربتُ فرسي حتّى رجعتُ إليهم ، فوجدت الناس قد أخذوا الطرق والمواضع ، فنزلت عن فرسي ، وتخطّيت رقاب الناس ، حتّى قربت من باب الفسطاط » « 3 » .
وهذا التوصيف يكشف عن مدى زحام الناس حول الإمام عليه السلام ، بحيث لم يجد بشير بُدّاً إلّاأن يتخطّى رقاب الناس ، ويوصل نفسه قرب باب الفسطاط .
خطبة الإمام زين العابدين عليه السلام
روى السيّد ابن طاووس عن بشير : « وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام داخلًا ، فخرج ومعه خرقة يمسح بها دموعه ، وخلفه خادم معه كرسي ، فوضعه له ، وجلس عليه ، وهو لا يتمالك من العبرة ، فارتفعت أصوات الناس بالبكاء وحنين الجواري والنساء ، والناس من كلّ ناحية يعزّونه ، فضجّت تلك البقعة ضجّة شديدة ، فأومأ بيده أن اسكتوا ، فسكنت فورتهم ، فقال عليه السلام : « 4 »
هامش
( 1 ) أخبار الزينبات : 113 .
( 2 ) مثير الأحزان : 112 .
( 3 ) الملهوف : 228 .
( 4 ) قال ابن نما : قال بشير : فعدت إلى باب الفسطاط وإذا هو قد خرج وبيده خرقة يمسح بها دموعه وخادم معه كرسي ، فوضعه وجلس وهو مغلوب على لوعته ، فعزّاه الناس ، فأومى إليهم أن اسكتوا ، فسكنت فورتهم ، فقال . . ( مثير الأحزان : 113 ) .