يا حبّذا بَرْدُك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدّين « 1 »
وقال : حدّثنا عمر بن شبه ، حدّثني أبو بكر عيسى بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه قال : رعف عمرو بن سعيد على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال بيار الأسلمي - وكان زاجراً - : إنّه ليوم دم .
قال : فجيء برأس الحسين ، فنصب ، فصرخت نساء أبي طالب ، فقال مروان :
عجّت نساء بني زبيد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأزيب
ثمّ صحْن أيضاً ، فقال مروان :
ضربت ذو شرّ فيهم ضربة * أثبتت إن كان ملك فاستقرّ » « 2 »
وقال ابن نما :
« ونقلت عن تاريخ البلاذري أنّه لمّا وافى رأس الحسين عليه السلام المدينة سمعت الواعية من كلّ جانب ، فقال مروان بن الحكم :
ضربت دوسر فيهم ضربة * أثبتت أوتاد حكم فاستقرّ
ثمّ أخذ ينكت وجهه بقضيب ويقول :
يا حبّذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدّين
كأنّه بات بمجسدين * شفيت منك النفس يا حسين » « 3 »
لقد كشف القاضي نعمان عن بعض زوايا القضيّة بقوله : « ثمّ أُتي برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد ، فأعرض بوجهه عنه واستعظم أمره ، فقال مروان
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 3 / 417 .
( 2 ) أنساب الأشراف 3 / 418 . وجاء في نقل ابن سعد :ضرب الدوسر فيهم ضربة * أثبتت أوتاد ملك فاستقرّ( 3 ) مثير الأحزان : 95 ، عنه بحار الأنوار 45 / 124 .