وتفصيلها خارج عن المقام ، إلّاإنّنا نكتفي بذكر هذا الخبر :
روى العلّامة المجلسي عن بعض كتب المناقب المعتبرة عن سيّد الحفّاظ أبي منصور الديلمي بإسناده عن هند بنت الجون قالت : نزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بخيمة خالتها أُمّ معبد ومعه أصحاب له ، فكان من أمره في الشاة ما قد عرفه الناس ، فقال « 1 » في الخيمة هو وأصحابه حتّى أبرد ، وكان يوم قائظ شديد حرّه ، فلمّا قام من رقدته دعا بماء ، فغسل يديه فأنقاهما ، ثمّ مضمض فاه ومجّه على عوسجة كانت إلى جنب خيمة خالتها ثلاث مرّات ، واستنشق ثلاثاً ، وغسل وجهه وذراعيه ، ثمّ مسح برأسه ورجليه وقال : « لهذه العوسجة « 2 » شأن » ثمّ فعل من كان معه من أصحابه مثل ذلك ، ثمّ قام فصلّى ركعتين ، فعجبت أنا وفتيات الحيّ من ذلك وما كان عهدنا ولا رأينا مصلّياً قبله ، فلمّا كان من الغد أصبحنا وقد علت العوسجة حتّى صارت كأعظم دوحة عادية وأبهى ، وخضّد اللَّه شوكها ، وساخت عروقها ، وكثرت أفنانها ، واخضرّ ساقها وورقها ، ثمّ أثمرت بعد ذلك وأينعت بثمر كأعظم ما يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق ، ورائحة العنبر ، وطعم الشهد ، واللَّه
هامش
( 1 ) من القيلولة .
( 2 ) العوسج : من شجر الشوك له جناة حمراء ويكون غالباً في السباخ ، الواحدة عوسجة .