قال عبد اللَّه بن محمّد الأنصاري : فلقيت دعبل بن علي الخزاعي بمدينة الرسول ، فحدّثته بهذا الحديث فلم ينكره وقال : حدّثني أبي عن جدّي عن أمّه سعيدة بنت مالك الخزاعيّة أنّها أدركت تلك الشجرة فأكلت من ثمرها على عهد عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ، وأنّها سمعت تلك الليلة نوح الجنّ فحفظت من جنيّة منهنّ :
يا بن الشهيد ويا شهيداً عمّه * خير العمومة جعفر الطيّار
عجباً لمصقول أصابك حدّه * في الوجه منك وقد علاه غبار « 1 »
ولقد روى ذلك أيضاً الخوارزمي « 2 » والسيّد محمّد بن أبي طالب « 3 » بتفاوت يسير .
قصّة الغراب وفاطمة بنت الحسين - الصغرى
روى الخوارزمي بإسناده عن المفضّل بن عمر الجعفي ، سمعت جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : حدّثني أبي محمّد بن علي ، حدّثني أبي عليّ بن الحسين عليهما السلام قال : لمّا قتل الحسين جاء غراب فوقع في دمه ، ثمّ تمرّغ ، ثمّ طار ، فوقع بالمدينة على جدار دار فاطمة بنت الحسين وهي الصغرى ، فرفعت رأسها إليه ، فنظرته فبكت وقالت :
نعب الغراب . فقلت : من * تنعاه ويلك من غراب ! ؟
قال : الإمام . فقلت : من ؟ * قال : الموفّق للصواب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 / 233 ح 1 .
( 2 ) مقتل الخوارزمي 2 / 111 ح 44 ، ط دار أنوار الهدى .
( 3 ) تسلية المجالس 2 / 470 .