وقال السيّد محمّد بن أبي طالب : « وأمّا رأس الحسين عليه السلام فروي أنّه أُعيد إلى كربلاء ودفن مع جسده الشريف ، وكان العمل من الطائفة على هذا » « 1 » .
وذكر الخوارزمي ما فعل سليمان بن عبد الملك بالرأس الشريف ، وهو « أنّ الرأس الشريف صلب بدمشق ثلاثة أيّام ، ومكث في خزائن بني أميّة حتّى ولّي سليمان بن عبد الملك ، فطلبه ، فجيء به وهو عظم أبيض قد قحل ، فجعله في سفط وطيّبه وجعل عليه ثوباً ودفنه في مقابر المسلمين بعدما صلّى عليه ، فلمّا ولّي عمر بن عبد العزيز بعث إلى المكان يطلبه منه فأخبره بخبره ، فسأل عن الموضع الذي دفن فيه ، فنبشه وأخذه واللَّه أعلم بما صنع ، والظاهر من دينه أنّه بعثه إلى كربلاء ، فدفن مع جسده » « 2 » .
وفيه : إن صحّ الخبر فهو في حقّ أحد شهداء وقعة الطفّ لا سيّد الشهداء ، إذ المشهور عندنا إلحاقه بالجسد بواسطة الإمام زين العابدين عليه السلام ولذلك أجابه العلّامة المجلسي رحمه الله بقوله : « أقول : هذه أقوال المخالفين في ذلك ، والمشهور بين علمائنا الإماميّة أنّه دُفن رأسه مع جسده ، ردّه عليّ بن الحسين عليهما السلام » « 3 » .
وقال الشبراوي : « وقيل أُعيد إلى الجثّة بكربلاء بعد أربعين يوماً من مقتله » « 4 » .
وقال الشبلنجي : « وذهبت الإماميّة أنّه أُعيد إلى الجثّة ، ودفن بكربلاء بعد أربعين يوماً من المقتل » « 5 » .
هامش
( 1 ) تسلية المجالس 2 / 459 .
( 2 ) مقتل الخوارزمي 2 / 75 .
( 3 ) بحار الأنوار 45 / 145 .
( 4 ) الإتحاف بحبّ الأشراف : 70 .
( 5 ) نور الأبصار : 133 .