الإصبهاني - بعد ذكره الأبيات - بقوله : وقد رثى الحسين بن عليّ - صلوات اللَّه عليه - جماعة من متأخّري الشعراء . وأمّا من تقدّم فما وقع إلينا شيء رثي به ، وكانت الشعراء لا تقدم على ذلك مخافة بني أُميّة وخشية منهم » « 1 » .
فحينئذٍ لا ينطبق هذا العنوان إلّافي رجل شريف ذي معرفة كاملة ، وهو ذلك الصحابي الجليل والعارف النبيل جابر بن عبداللَّه الأنصاري - رضوان اللَّه عليه - الذي رحل من المدينة المنوّرة إلى كربلاء لأجل زيارة سيّد الشهداء عليه السلام ، فقد صرّح كثير من العلماء في كونه هو أوّل من اكتسب شرف عنوان زائر قبر الحسين عليه السلام ، وكفاه شرفاً وكرامة وذخراً .
قال الشيخ المفيد : « وفي اليوم العشرين منه ( صفر ) . . هو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبداللَّه بن حزام الأنصاري صاحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، ورضي اللَّه تعالى عنه من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر سيّدنا أبي عبداللَّه عليه السلام ، فكان أوّل من زاره من الناس » « 2 » .
وبه قال الشيخ الطوسي « 3 » والعلّامة الحلّي « 4 » والشيخ رضيّ الدِّين علي بن يوسف بن المطهّر الحلّي « 5 » والكفعمي « 6 » والمجلسي « 7 » والمحدّث النوري « 8 » وغيرهم .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 121 .
( 2 ) مسار الشيعة : 46 .
( 3 ) مصباح المتهجّد : 730 .
( 4 ) منهاج الصلاح على ما في لؤلؤ ومرجان : 147 .
( 5 ) العدد القويّة : 219 رقم 11 ؛ عنه بحار الأنوار 98 / 195 .
( 6 ) مصباح الكفعمي : 489 .
( 7 ) بحار الأنوار 101 / 334 .
( 8 ) مستدرك الوسائل 3 / 580 .