مررت على أبيات آل محمّد * فلم أرها أمثالها يوم حلّت
ألم تر أنّ الشمس أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرّت
وكانوا رجاءً ثمّ أضحوا رزيّة * لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت
وتسألنا قيس فنعطي فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعل زلّت
وعند غني قطرة من دمائنا * سنطلبهم يوماً بها حيث حلّت
فلا يبعد اللَّه الديار وأهلها * وإنْ أصبحت منهم برغم تخلّت
فإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
وقد اعولت تبكي السماء لفقده * وأنجمنا ناحت عليه وصلّت « 1 »
قد يستدِلّ القائل بهذه الرواية أنّ سليمان بن قتة العدوي هو أوّل من زار قبر الحسين عليه السلام ، حيث صرّح ابن نما أنّه زاره بعد قتل الحسين عليه السلام بثلاث .
وفيه : أوّلًا : هذا ممّا لم يقله أحد فيما نعرفه .
ثانياً : إنّ هذا القيد ممّا تفرّد به ابن نما ، وأمّا بقيّة أرباب السير والتواريخ فقد اكتفوا بذكر رثاء سليمان ، من دون أن يقيّدوا ذلك بيوم « 2 » ، ولا مكان « 3 » .
هامش
( 1 ) مثير الأحزان : 110 ، عنه بحار الأنوار 45 / 293 .
( 2 ) انظر : تذكرة الخواصّ : 272 ( وفيه : وذكر الشعبي وحكاه ابن سعد أيضاً قال : مرّ سليمان بن قتة بكربلاء فنظر إلى مصارع القوم فبكى حتّى كاد أن يموت ثمّ قال . . ) ؛ الملهوف : 233 ( وفيه : وقد بكى على المنازل المشار إليها فقال . . ) ؛ ينابيع المودّة 3 / 100 ( وفيه : وقف سليمان على مصارع الحسين وأهل بيته رضي اللَّه عنهم ، وجعل يبكي ويقول . . ) .
( 3 ) انظر : الطبقات : 92 ( ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من القسم غير المطبوع ) ؛ مقاتل الطالبيين : 121 ؛ أنساب الأشراف 3 / 420 ؛ المناقب 4 / 117 ؛ مروج الذهب 3 / 64 ؛ تهذيب الكمال 6 / 447 ؛ سير أعلام النبلاء 3 / 318 ؛ الاستيعاب 1 / 379 ؛ البداية والنهاية 8 / 213 ؛ جواهر العقدين 2 / 333 .