تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فقال : لا قمت ولا قعدت ، فإنّك ضعيف مهين ، بل أدعهم ، كلّما طلع منهم طالع أخذته سيوف آل أبي سفيان ! قال : إنّي قد سمّيت الرجل الذي من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ولكن لا أسمّيه ولا أذكره » « 1 » .

تأمّل وملاحظات

نجد في هذه الرواية موارد للتأمّل والتوقّف عليها : 1 - إصرار بالغ من رجل قيل إنّه صاحب رسول اللَّه ! على قتل سبطه الوحيد المتبقّي من ذرّيته ، ولم يكتف بذكر اقتراحه مرّة واحدة ، بل كرّره مرّة بعد أخرى . 2 - بطلان نظرية عدالة جميع الصحابة ! فهل من العدالة أن يصرّ رجل على قتل سبط الرسول صلى الله عليه وآله ، إلّاأن يُقال إنّه ما أكثر هذا السنخ من الصحابة العدول في شيعة آل أبي سفيان ! 3 - اعتراف هذا الرجل العدو بميل الناس إلى آل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، حيث يقول : والناس إليهم مائلون ، يريد بذلك أن يحرّك يزيد على قتل الإمام . 4 - والعجب من راوي الخبر أنّه يكتم اسم هذا الصحابي العادل ! أيرى أنّ ذلك يوجب حفظ مكانته !

تجلّي مكارم الأخلاق

روي أنّ يزيد أمر بردّ ما أُخذ من أهل البيت عليهم السلام ، وزاد عليه مائتي دينار ، فأخذها زين العابدين عليه السلام ، وفرّقها على الفقراء والمساكين « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 19 / 420 ، ذيل ترجمة ريا . انظر : البداية والنهاية 8 / 204 ؛ تاريخ الإسلام للذهبي 3 / 12 ؛ الجوهرة للتلمساني 2 / 218 . ( 2 ) الملهوف : 224 ، مثير الأحزان : 106 .