تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قال يزيد لجلوازه : ادخله في هذا البستان واقتله وادفنه فيه ، فدخل به إلى البستان ، وجعل يحفر والسجّاد يصلّي ، فلمّا همّ بقتله ضربته يد من الهواء ، فخرّ لوجهه وشهق ودهش ، فرآه خالد بن يزيد وليس لوجهه بقيّة ، فانقلب إلى أبيه وقصّ عليه ، فأمر بدفن الجلواز في الحفرة وإطلاقه ، وموضع حبس زين العابدين هو اليوم مسجد « 1 » » . ومنها : ما رواه المسعوديّ بعد ذكر المحادثة بين الإمام عليه السلام ويزيد ؛ قال : « فشاور يزيد جلساءه في أمره ، فأشاروا بقتله » « 2 » . ومنها : ما رواه ابن كثير بقوله : وروي أنّ يزيد استشار الناس في أمرهم ، فقال رجل ممّن قبّحهم اللَّه : « يا أمير المؤمنين ، لا يتّخذن من كلب سوء جرواً ، اقتل عليّ بن الحسين حتّى لا يبقى من ذرّية الحسين أحد » ، فسكت يزيد . . . « 3 » . ومنها : ما رواه ابن عساكر بإسناده عن حمزة بن زيد الحضرمي عن ريّا حاضنة يزيد أنّها قالت : « ولقد جاءه ( أي يزيد ) رجل من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال له : قد أمكنك اللَّه من عدوّ اللَّه وابن عدوّ أبيك ! فاقتل هذا الغلام ينقطع هذا النسل ، فإنّك لا ترى ما تحبّ وهم أحياء ، آخر من ينازع فيه - يعني عليّ بن حسين بن علي - لقد رأيت ما لقي أبوك من أبيه ، وما لقيت أنت منه ، وقد رأيت ما صنع مسلم بن عقيل ، فاقطع أصل هذا البيت ، فإنّك إن قتلت هذا الغلام انقطع نسل الحسين خاصّة ، وإلّا فالقوم ما بقي منهم أحد طالبك بهم ، وهم قوم ذو مكر ، والناس إليهم مائلون ، وخاصّة غوغاء أهل العراق يقولون ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ابن عليّ وفاطمة ، اقتله فليس هو بأكرم من صاحب هذا الرأس .
هامش
( 1 ) المناقب 4 / 173 . ولعلّ ما ذكره صاحب الاحتجاج هو بعد حصول هذه المسألة . ( 2 ) إثبات الوصيّة : 145 . ( 3 ) البداية والنهاية 8 / 198 .
مع الركب الحسيني — صفحة 208 | مجموعة مؤلفين