ولقد ذكرنا شيئاً من كلامه ومحادثاته وخطبه التي تعالج هذا الجانب . وفيما يلي نذكر بعض الأسئلة التي طرحت على الإمام ، ونرى كيف اهتمّ الإمام بالمسألة وذلك في ضمن أجوبته .
روى فرات بن إبراهيم الكوفي بإسناده عن يحيى بن مساور ، قال : « أتى رجل من أهل الشام إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فقال له : أنت عليّ بن الحسين ؟
قال : نعم .
قال : أبوك قتل المؤمنين !
فبكى عليّ بن الحسين ثمّ مسح وجهه وقال : ويلك ! وبما قطعت على أبي أنّه قتل المؤمنين ؟
قال : بقوله إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم على بغيهم .
قال : أما تقرأ القرآن ؟
قال : إنّي أقرأ .
قال : أما سمعت قوله :
« وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
. .
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً
. .
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً »
« 1 » ؟
قال : بلى .
قال : كان أخاهم في عشيرتهم أو في دينهم ؟
قال : في عشيرتهم .
قال : فرّجت عنّي فرّج اللَّه عنك » « 2 » .
وروى نحوه العيّاشي « 3 »
هامش
( 1 ) هود : 50 و 84 و 61 .
( 2 ) تفسير فرات الكوفي : 192 ح 248 .
( 3 ) تفسير العيّاشي 2 / 152 ح 43 - عنه البرهان في تفسير القرآن 2 / 224 بتفاوت .