قال ابن سعد : « وقالت له سكينة بنت حسين : يا يزيد ، بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم [ سبايا ؟ ( 1 ) ] .
فقال : يا بنت أخي ! هو واللَّه عليَّ أشدّ منه عليك !
وقال : أقسمت باللَّه لو أنّ بين ابن زياد وبين حسين قرابة ما أقدم عليه ، ولكن فرّقت بينه وبينه سميّة !
وقال : قد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين ، فرحم اللَّه أبا عبداللَّه ، عجّل عليه ابن زياد ، أما واللَّه لو كنت صاحبه ثمّ لم أقدر على دفع القتل عنه إلّابنقص بعض عمري لأحببت أن أدفعه عنه ! ولوددت أنّي أتيت به سلماً » ( 2 ) .
قال الشيخ الصدوق رحمه الله : ثمّ أدخل نساء الحسين عليه السلام على يزيد بن معاوية ، فضمن نساء آل يزيد وبنات معاوية وأهله ، وولولن وأقمن المأتم ، ووضع رأس الحسين بين يديه ، فقالت ( سكينة بنت الحسين ) : واللَّه ما رأيت أقسى قلباً من يزيد ، ولا رأيت كافراً ولا مشركاً شرّاً منه ولا أجفى منه ، ( 3 ) وأقبل يقول وينظر إلى الرأس :
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل ( 4 )