پرش به محتوای اصلی

مع الركب الحسيني — صفحه 153

پدیدآورندگان:

ص۱۵۳

زينب الكبرى في مجلس يزيد

إنّها بنت عليّ وفاطمة ، وأخت الحسن والحسين ، قد تربّت في أحضان النبوّة والولاية ، وهي اليوم بطلة المعركة تقف أمام الطاغي بكلّ صلابة ، وتكلِّمه بتمام الشجاعة ، لأنّها ترى الواقع الثابت عند اللَّه ، وتعلم بأنّ أخاها ومسيره الغالبان ، والطاغي هو المخذول المغلوب على أمره ، ولأجل ذلك نرى أنّه لم يدركها الهول والفزع ، وتقوم برسالتها وبواجبها امتداداً لثورة كربلاء وتجسيداً رائعاً لقيمها الكريمة وأهدافها السامية . فهي تتكلّم في وقت الكلام وتسكت في وقت السكوت . حينما يسألها يزيد بكلامه ( تكلّميني ؟ ! ) تجعل المسؤولية على عاتق عليّ بن الحسين عليه السلام بقولها : هو المتكلِّم « 1 » ، حتّى تعرّف الإمام والحجّة وقائد المسيرة ، وحينما يكون الوقت مقتضياً نرى أنّها تأخذ بزمام الكلام وتنطق بكلمات عالية تكشف عن كونها تربّت في مدرسة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . قال القندوزي : « ثمّ أمر يزيد الملعون أن يحضروا عنده حرم الحسين وأهل بيته ، قالت زينب : يا يزيد أما تخاف اللَّه ورسوله من قتل الحسين ؟ وما كفاك ذلك حتّى تستجلب بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من العراق إلى الشام ! وما كفاك حتّى تسوقنا إليك كما تُساق الإماء على المطايا بغير وطاء ! وما قتل أخي الحسين سلام اللَّه عليه أحدٌ غيرك يا يزيد ، ولولا أمرك ما يقدر ابن
پاورقی
( 1 ) المناقب 4 / 173 .