وفيه نقاط للبحث والتأمّل :
1 - صلابة موقف الإمام وصموده في المقام .
2 - جعل الإمام مسؤولية قتل الإمام الحسين عليه السلام - وما جرى في وقعة الطف وبعده - على عاتق يزيد وتنبيهه لعمق الفاجعة الكبرى ، ووعيده بنار جهنّم .
3 - تبيين موضع جبهة يزيد بأنّه وأباه وجدّه كانوا على خط الباطل ، وفي قباله هو وأبوه وجدّه على نهج الحقّ ، وأنّ النهضة الحسينيّة هي استمرار لتلك المواجهة والمقابلة .
4 - وفي هذا الخبر أيضاً ما يفضح يزيد نفسه ، فقد رأينا أنّه يحاول أحياناً أن يتخلّى عن مسؤولية قتل الإمام الحسين ويدّعي كذباً وزوراً بعدم علمه بقتل الحسين عليه السلام وعدم رضاه بذلك ، بينما نراه - في هذا الخبر - يفصح عمّا في ضميره ويصرّح بفرحه وسروره بقتل سيّد الشهداء ويحمد اللَّه على ذلك !
يزيد يهمُّ بقتل الإمام عليه السلام
قال الفقيه المحدّث قطب الدين الراوندي : « وروي أنّه لمّا حمل عليّ بن الحسين عليهما السلام إلى يزيد عليه اللعنة همَّ بضرب عنقه ، فوقفه بين يديه وهو يكلّمه ليستنطقه بكلمة يوجب بها قتله ، وعليّ عليه السلام يجيبه حسب ما يكلّمه وفي يده سبحة صغيرة يديرها بأصابعه ، وهو يتكلّم ، فقال له يزيد عليه ما يستحقّه : أنا أُكلّمك وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في يدك ، فكيف يجوز ذلك ؟
فقال عليه السلام : حدّثني أبي عن جدّي صلى الله عليه وآله :
أنّه كان إذا صلّى الغداة وانفتل لا يتكلّم حتّى يأخذ سبحة بين