وَأمَّا الْعَضَلُ الْمُطْبِقَةُ فَقَدْ كَانَ أَحْسَنَ أوْضَاعِهَا أنْ يُخْلَقَ « 1 » دَاخِلَ الْحَنْجَرَةِ حَتَّى إذَا تَقَلَّصَتْ جَذَبَتْ الطِّرْجِهَالِىَّ إلَى أَسْفَلَ ، فَأَطْبَقَتْهُ ، فَخُلِقَتْ كَذَلِكَ زَوْجاً يَنْشَأُ مِنْ أَصْلِ الدَّرَقِىِّ ، فَيَصْعَدُ مِنْ دَاخِلٍ إلَى حَافَتَىِ الطِّرْجِهَالِىِّ وَ أَصْلِ الَّذِى لا اسْمَ لَهُ يُمْنَةً وَ يُسْرَةً فَإذَا تَقَلَّصَتْ شَدَّتِ الْمَفْصَلَ وَأَطْبَقَتِ الْحَنْجَرَةَ إِطْبَاقاً يُقَاوِمُ عَضَلَ الصَّدْرِ وَ الْحِجَابَ فِى حَصْرِ النَّفَسِ ، وَخُلِقَتَا صَغِيرَتَيْنِ لِئَلَّا يُضَيِّقَا دَاخِلَ الْحَنْجَرَةِ « 2 » ، قَوِيَّتَيْنِ لِيَتَدَارَكَا بِقُوَّتِهِمَا فِى تَكَلُّفِهِمَا إِطْبَاقَ الْحَنْجَرَةِ ، وَحَصْرَ النَّفَسِ بِشِدَّةِ مَا أَوْرَثَهُ الصِّغَرُ مِنَ التَّقْصِيرِ وَ مَسْلَكُهُمَا هُوَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ صَاعِدَتَيْنِ مَعَ قَلِيلِ انْحِرَافٍ يَتَأَتَّى بِهِ الْوَصْلُ بَيْنَ الدَّرَقِىِّ وَ الَّذِى لا اسْمَ لَهُ ، وَ قَدْ يُوجَدُ عَضَلَتَانِ مَوْضُوعَتَانِ تَحْتَ الطِّرْجِهَالِىِّ يُعِينَانِ الزَّوْجَ الْمَذْكُورَ .
الْفَصْلُ الثَّانِى عَشَرَ فى تَشْرِيحِ عَضَلِ الْحُلْقُومِ وَ الْحَلْقِ « 3 »
وَ أمَّا الْحُلْقُومُ جُمْلَةً ، فَلَهُ زَوْجَانِ يَجْذِبَانِهِ إلَى أَسْفَلُ : أَحَدُهُمَا زَوْجٌ ذَكَرْنَاهُ فِى بَابِ الْحَنْجَرَةِ ، وَ الآخَرُ زَوْجٌ نَابِتٌ أيْضاً مِنَ الْقَصِّ يَرْتَقِى فَيَتَّصِلُ بِاللَّ امِىِّ ، ثُمَّ بِالْحُلْقُومِ ، فيَجْذِبُهُ إلَى أَسْفَلُ .
وَ أَمَّا الْحَلْقُ فَعَضَلَتُهُ هِىَ النُّغْنُغَتَانِ ، وَ هُمَا عَضَلَتَانِ « 4 » مَوْضُوعَتَانِ عِنْدَ الْحَلْقِ مُعِينَتَانِ عَلَى الازْدِرَادِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ .
هامش
( 1 ) ط ، آ ، ج : يخلق . ب : تخلف .
( 2 ) ط : + و .
( 3 ) ب : - و الحلق .
( 4 ) ط : - وهما عضلتان .