وَ الْعَضَلُ الْمُفَتِّحَةُ لِلْحَنْجَرَةِ مِنْهَا زَوْجٌ يَنْشَأُ مِنَ الْعَظْمِ اللَّ امِىِّ ، فَيَأتِى مُقَدَّمَ الدَّرَقِىِّ ، وَيَلْتَحِمُ مُنْبَسِطاً عَلَيْهِ . فَإذَا تَشَنَّجَ أَبْرَزَ الطِّرْجِهَالِىَّ « 1 » إلَى قُدَّامُ وَ « 2 » فَوْقُ ، فَاتَّسَعَتِ الْحَنْجَرَةُ وَزَوْجٌ يُعَدُّ فِى عَضَلِ الْحَلْقِ « 3 » الْجَاذِبَةِ إلَى أَسْفَلُ وَنَحْنُ نَرَى أنْ نَعُدَّهُ فِى الْمُشْتَرَكَاتِ بَيْنَهُمَا . وَمَنْشَؤُهُمَا مِنْ بَاطِنِ الْقَصِّ إلَى الدَّرَقِىِّ . وَفى كَثِيرٍ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ يَصْحَبُهَا زَوْجٌ آخَرُ وَ زَوْجَانِ : أَحَدُهُمَا عَضَلَتَاهُ تَأتِيَانِ الطِّرْجِهَالِىَّ مِنْ خَلْفُ وَ يَلْتَحِمَانِ بِهِ وَ « 4 » إذَا تَشَنَّجَتَا رَفَعَتَا الطِّرْجِهَالِىَّ وَجَذَبَتَاهُ إلَى خَلْفُ فَتَبَرَّأَ مِنْ مُضَامَّةِ الدَّرَقِىِّ فَتَوَسَّعَتِ الْحَنْجَرَةُ . وَزَوْجٌ تَأتِى عَضَلَتَاهُ حَافَتَىِ الطِّرْجِهَالِىِّ ، فَإذَا تَشَنَّجَتَا فَصَلَتَاهُ عَنِ الدَّرَقِىِّ وَ مَدَّتَاهُ عَرْضاً فَأَعَانَ فِى انْبِسَاطِ الْحَنْجَرَةِ .
وَ أمَّا الْعَضَلُ الْمُضَيِّقَةُ لِلْحَنْجَرَةِ ، فَمِنْهَا زَوْجٌ يَأتِى مِنْ نَاحِيَةِ اللَّ امِىِّ وَ يَتَّصِلُ بِالدَّرَقِىِّ ، ثُمَّ يَسْتَعْرِضُ وَ يَلْتَفُّ عَلَى الَّذِى لا اسْمَ لَهُ حَتَّى يَتَّحِدَ طَرَفَا فَرْدَيْهِ وَرَاءَ الَّذِى لا اسْمَ لَهُ فَإذَا تَشَنَّجَ ضَيَّقَ . وَمِنْهَا أَرْبَعُ عَضَلٍ رُبَمَا ظُنَّ أنَّهُمَا « 5 » عَضَلَتَانِ مُضَاعَفَتَانِ يَصِلُ مَا بَيْنَ طَرَفَىْ الدَّرَقِىِّ وَ الَّذِى لا اسْمَ لَهُ ، فَإذَا تَشَنَّجَ ضَيَّقَ أَسْفَلَ الْحَنْجَرَةِ وَقَدْ يُظَنُّ أَنَّ زَوْجاً مِنْهُمَا مُسْتَبْطِنٌ وَ زَوْجاً ظَاهِرٌ .
هامش
( 1 ) ط ، آ ، ج ، ب : الطرجهالى ( والصواب « الدرقى » كما قال الآملى فى شرح هذه العبارة وقال الجيلانى : كتب الشيخ هاهنا حاشية وهى انه فى كلام جالينوس « أبرز الدرقى » انتهى ) .
( 2 ) ط : + إلى .
( 3 ) ط ، آ ، ج : الحلق . ب : الحلقوم .
( 4 ) ب ، ج : - و .
( 5 ) ط : أنها . ب ، آ ، ج : أنهما .