تقول : أنا شفيعك يوم القيامة !
فتكلّم الرأس وقال : إرجع إلى دين جدّي محمّد صلى الله عليه وآله .
فقال الراهب : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللّه .
فقبل له الشفاعة ، فلمّا أصبحوا أخذوا منه الرأس والدراهم ، فلمّا بلغوا الوادي نظروا الدراهم قد صارت حجارة ! » . « 1 »
وقد ذكر الطريحي قصة راهب مع الرأس المقدّس أيضاً تشبه قصة راهب قنسرين ، لكنّه ذكر أنّ مكان هذه القصة كان قريباً ( نحو ستة أميال ) من بعلبك ! « 2 »
تكلّم الرأس المقدّس مع الحارث بن وكيدة « 3 »
روى ابن رستم الطبري بسنده عن سعد بن أبي خيران ( طيران ) ، عن الحارث بن وكيدة قال : « كنت فيمن حمل رأس الحسين فسمعته يقرأ سورة الكهف ! فجعلت أشكّ في نفسي وأنا أسمع نغمة أبي عبداللّه !
فقال لي : يا ابن وكيدة ! أما علمت أنّا معشر الأئمّة أحياء عند ربّنا نرزق !
فقلتُ في نفسي : أسرق رأسه !
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب عليهم السلام : 4 : 67 عن كتاب الخصائص للنطنزي ، وعنه البحار : 45 : 303 - 304 .
( 2 ) راجع : المنتخب للطريحي : 481 - 482 .
( 3 ) الحارث بن وكيدة : لم نعثر له على ترجمة في الرجال ، وقال النمازي : « لم يذكروه ، روى سعدان ابن أبي طيران عنه قراءة رأس مولانا الحسين صلوات اللّه عليه وتكلّمه » . ( مستدركات علم رجال الحديث : 2 : 286 ) .