نوراً ينزل على مكان المشهد وتكرر ذلك ، فركب بنفسه إلى ذلك المكان ، وحفره فوجد حجراً عليه كتابة : هذا قبر المحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، فجمع سيف الدولة العلويين وسألهم هل كان للحسين ولد اسمه المحسن ؟ فقال بعضهم : ما بلغنا ذلك ، وإنّما بلغنا أنّ فاطمة كانت حاملًا فقال لها النبيّ صلى الله عليه وآله : في بطنك محسن ! فلمّا كان يوم البيعة هجموا على بيتها لإخراج عليّ إلى البيعة فأحدجت ! . . . » . « 1 »
« وقال بعضهم : إنّ سبي نساء الحسين لمّا مرّوا بهنّ على هذا المكان طرحت بعض نسائه هذا الولد . فإنّا نروي عن آبائنا أنّ هذا المكان سُمِّي بجوشن لأن شمر ابن ذي الجوشن نزّل عليه السبي والرؤوس ، وكان معدناً يُستخرج منه الصفر ، وإنّ أهل المعدن فرحوا بالسبي فدعت عليهم زينب بنت الحسين ( هكذا ) ، ففسد ذلك المعدن .
فقال سيف الدولة : هذا الموضع قد أذن اللّه بإعماره ، فأنا أُعمّره على اسم أهل البيت . . » . « 2 »
وقال السيّد المقرّم ( ره ) : « وبالقرب من حلب مشهد يُعرف ب « مسقط السقط » ، وذلك أنّ حرم الرسول صلى الله عليه وآله لمّا وصلوا إلى هذا المكان أسقطت زوجة الحسين سقطاً كان يُسمّى محسناً ! » . « 3 »
وقال الشيخ عبّاس القمّي ( ره ) : « وإنّي قد تشرّفت بزيارة هذا المشهد الشريف في مرجعي من زيارة بيت اللّه الحرام في سنة 1342 ه ، وقد شاهدت عمارة المشهد الشريف ، وكانت مبنيّة من صخور عظيمة في نهاية الإتقان والاستحكام ،
هامش
( 1 ) ونهر الذهب في تاريخ حلب : 2 : 209 .
( 2 ) ونهر الذهب في تاريخ حلب : 2 : 209 .
( 3 ) مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 346 - 347 .