فنادى : يا ابن وكيدة ! ليس لك إلى ذاك سبيل ، سفكهم دمي أعظم عند اللّه من تسييرهم رأسي ، فذرهم فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يُسحبون ! » . « 1 »
وعلى مقربة من دمشق !
قال السيّد ابن طاووس ( ره ) : « وسار القوم برأس الحسين عليه السلام والأُسَراء من رجاله ، فلمّا قربوا من دمشق دنت أمّ كلثوم من شمر وكان من جملتهم .
فقالت له : لي إليك حاجة !
فقال : ما حاجتك ! ؟
قالت :
إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل النظّارة ، وتقدّم إليهم أن يُخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل ، ويُنحّونا عنها فقد خُزينا من كثرة النظر إلينا ونحن في هذه الحال !
فأمر في جواب سؤالها أنْ يجعل الرؤوس على الرماح في أوساط المحامل بغياً منه وكفراً ! ! وسلك بهم بين النظّارة على تلك الصفة حتّى أتى بهم باب دمشق ! » . « 2 »
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 188 رقم 108 / 13 .
( 2 ) اللهوف : 155 - 156 وعنه نفس المهموم : 429 - 230 ، وانظر : مقتل الحسين عليه السلام / للمقرّم : 347 - 348 ومثير الأحزان : 53 .