ولكنّ الأسف أنّها لإجل المحاربة الواقعة بحلب تهدمت بنيانها ، فهي الآن مخروبة منهدمة ساقطة حيطانها على سقوفها ، خاوية على عروشها . . » . « 1 »
7 - مشهد الرأس المقدّس في عسقلان ! !
قال الشيخ عبّاس القمي ( ره ) : « وأمّا مشهد الرأس الشريف بعسقلان ففي بعض الكتب « 2 » أنّه مشهور ! » . « 3 »
ولْنَعُدِ الآن إلى قنسرين وقصة راهبها !
قال النطنزي في الخصائص : « لمّا جاءوا برأس الحسين ونزلوا منزلًا يُقال له قنسرين ، إطّلع راهب من صومعته إلى الرأس فرأى نوراً ساطعاً يخرج من فيه ويصعد إلى السماء ! فأتاهم بعشرة آلاف درهم ، وأخذ الرأس وأدخله صومعته ، فسمع صوتاً ولم يَر شخصاً قال : طوبى لك ! وطوبى لمن عرف حرمته !
فرفع الراهب رأسه وقال : يا ربّ بحقّ عيسى ! تأمر هذا الرأس بالتكلّم معي ! فتكلّم الرأس وقال : يا راهب ! أيّ شيء تريد ؟
قال : من أنت ؟
قال : أنا ابن محمّد المصطفى ! وأنا ابن عليّ المرتضى ! وأنا ابن فاطمة الزهراء ! وأنا المقتول بكربلاء ! أنا المظلوم ! أنا العطشان ! فسكت .
فوضع الراهب وجهه على وجهه ، فقال : لا أرفع وجهي عن وجهك حتى
هامش
( 1 ) نفس المهموم : 678 .
( 2 ) عنى بذلك : مشكاة الأدب الناصري ، وقال في الحاشية أيضاً : راجع : ناسخ التواريخ : 3 : 194 .
( 3 ) نفس المهموم : 428 .