ورأيتُ برقاً ، فإذا أبواب السماء قد فُتحت ! ونزل آدم عليه السلام ، ونوح ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ونبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعليهم أجمعين ، ومعهم جبرئيل وخلق من الملائكة ، فدنا جبرئيل من التابوت وأخرج الرأس وضمّه إلى نفسه وقبّله ، ثمّ كذلك فعل الأنبياء كلّهم ، وبكى النبيّ صلى الله عليه وآله على رأس الحسين عليه السلام وعزّاه الأنبياء ، وقال له جبرئيل عليه السلام : يا محمّد ! إنّ اللّه تبارك وتعالى أمرني أن أطيعك في أمّتك ، فإن أمرتني زلزلتُ بهم الأرض ، وجعلت عاليها سافلها كما فعلتُ بقوم لوط !
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : لا يا جبرئيل ! فإنّ لهم معي موقفاً بين يدي اللّه يوم القيامة ! ثمّ جاء الملائكة نحونا ليقتلونا ، فقلت : الأمانَ الأمانَ يا رسول اللّه !
فقال : إذهب فلا غفر اللّه لك ! » . « 1 »
4 - تكريت « 2 »
تستقبل الركب بالفرح ! !
ينقل الطريحي عن مسلم الجصّاص قوله : « فلمّا وصلوا إلى تكريت أنفذوا إلى صاحب البلد أن تلقّانا ( كذا ) فإنّ معنا رأس الحسين وسباياه ! فلمّا أخبرهم الرسول بذلك نشرت الأعلام وخرجت الغَلَمة يتلقّونهم !
فقالت النصارى : ما هذا ؟
فقالوا : رأس الحسين !
فقالوا : هذا رأس ابن بنت نبيّكم ! ؟
قالوا : نعم .
قال فعظم ذلك عليهم ، وصعدوا إلى بيعهم وضربوا النواقيس تعظيماً للّه ربّ
هامش
( 1 ) اللهوف : 208 .
( 2 ) تكريت : وهي بلدة بين بغداد والموصل ، وأقرب إلى بغداد ، وتبعد عنها ثلاثين فرسخاً وتقع غربي دجلة . ( راجع : مراصد الإطّلاع : 1 : 268 ) .