العالمين ! وقالوا : أللّهم إنّا إليك بُراء ممّا صنع هؤلاء الظالمون ! » . « 1 »
وقال القندوزي : « فلمّا وصلوا إلى بلد تكريت نشرت الأعلام وخرج الناس بالفرح والسرور ! فقالت النصارى للجيش : إنّا براء ممّا تصنعون أيها الظالمون ! فإنكم قتلتم ابن بنت نبيّكم وجعلتم أهل بيته أسارى ! » . « 2 »
المشاهد المقدّسة في منازل الطريق
1 - مشهد النقطة في الموصل !
لم يُذكر في واحد من الكتب التاريخية المعتبرة على مستوى التحقيق أنّ أهل البيت عليهم السلام في الطريق من الكوفة إلى الشام قد مرّوا بمدينة الموصل ، وقد تجنّب بعض المحققّين والمؤرّخين الخوض في صدد صحة أو عدم صحة هذا المدّعى ، ومن ذكرها منهم ذكرها على نحو النقل عمّن ذكرها ، فالمرحوم الشيخ عبّاس القمّي مثلًا يقول ما هذا نصّه : « وأمّا مشهده بالموصل ، فهو كما في روضة الشهداء « 3 » ما ملخّصه : أنّ القوم لمّا أرادوا أن يدخلوا الموصل أرسلوا إلى عامله أن يهييء لهم الزاد والعلوفة ، وأن يزيّن لهم البلدة ، فاتّفق أهل الموصل أن يهيئوا لهم ما أرادوا ، وأن يستدعوا منهم أنْ لايدخلوا البلدة ، بل ينزلون خارجها ، ويسيرون من غير أن
هامش
( 1 ) منتخب الطريحي : 481 وانظر : ناسخ التواريخ : 3 : 103 .
( 2 ) ينابيع المودّة : 351 .
( 3 ) راجع : روضة الشهداء : 368 / ويلاحظ المتتبّع أنّ هذا الكتاب ، وكتاب قمقام زخّار ، وكتابينابيع المودّة ، وكتاب معالى السبطين ، وأمثالها ، تأخذ جميعها ماتأخذه من منازل الطريق السلطاني عن كتاب المقتل المنسوب إلى أبي مخنف ، وأصل قضيّة المرور بمدينة الموصل هو كتاب المقتل المنسوب إلى أبي مخنف ، فراجع ذلك في ص 183 منه .