يدخلوا فيها ، « 1 » فنزلوا ظاهر البلد على فرسخ منها ، ووضعوا الرأس الشريف على صخرة ، فقطرت عليها قطرة دم من الرأس المكرّم ، فصارت تشع « 2 » ويغلي منها الدم كلّ سنة في يوم عاشوراء ! وكان الناس يجتمعون عندها من الأطراف ويقيمون مراسم العزاء والمآتم في كلّ عاشوراء ، وبقي هذا إلى أيّام عبد الملك بن مروان فأمر بنقل الحجر ، فلم يُرَ بعد ذلك منه أثر ، ولكن بنوا على ذلك المقام قبّة سمّوها مشهد النقطة . » . « 3 »
2 - مشهد النقطة في نصيبين « 4 »
ويقول الشيخ عبّاس القمّي : « وأمّا السانحة التي وقعت بنصيبين : ففي الكامل للبهائي ما حاصله : أنّهم لمّا وصلوا إلى نصيبين أمر منصور بن الياس بتزيين البلدة ، فزيّنوها بأكثر من ألف مرآة ، فأراد الملعون الذي كان معه رأس الحسين عليه السلام أن يدخل البلد فلم يطعه فرسه ! فبدّله بفرس آخر فلم يُطعه ! وهكذا فإذا بالرأس الشريف قد سقط إلى الأرض ، فأخذه إبراهيم الموصلي ، « 5 » فتأمّل فيه فوجده رأس الحسين عليه السلام ، فلامهم ووبخّهم فقتله أهل الشام ، ثمّ جعلوا الرأس في خارج البلد ولم يُدخلوه به .
هامش
( 1 )
وعلّة ذلك أنّ أهلها كانوا من محبّي أهل البيت عليهم السلام ، كما في كتابي معالي السبطين : 2 : 77 وناسخ التواريخ : 3 : 102 .
( 2 ) في معالي السبطين : 3 : 102 « تنبع » بدلًا من « تشعّ » .
( 3 ) نفس المهموم : 426 .
( 4 ) نصيبين : وهي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادّة القوافل من الموصل إلى الشام ، وفيها وفي قراها على ما يُذكر أربعون ألف بستان ، وبينها وبين سنجار تسعة فراسخ ، وبينها وبين الموصل ستة أيّام . ( راجع : معجم البلدان : 5 : 288 ، ومعجم ما استعجم : 4 : 568 و 1310 ) .
( 5 ) لم نعثر على ترجمة لهذا الرجل القتيل المذكور في هذا الخبر .