أهلكتها وأهلكت قومك .
وحاضر الكوفة يومئذٍ سبعمائة مقاتل من الأزد ، فوثبت إليه فتية من الأزد فانتزعوه منهم وانطلقوا به إلى منزله !
ونزل ابن زياد عن المنبر ودخل القصر ، ودخلت عليه أشراف الناس !
فقال : أرأيتم ما صنع هؤلاء القوم ! ؟
قالوا : رأينا أصلح اللّه الأمير ، إنّما فعل ذلك الأزد ، فَشُدَّ يدَك بساداتهم فهم الذين استنقذوه من يدك !
فأرسل عبيداللّه إلى عبد الرحمن بن مخنف الأزدي فأخذه ، وأخذ جماعة من أشراف الأزد فحبسهم ، وقال : لاخرجتم من يدي أو تأتوني بعبداللّه بن عفيف !
ثمّ دعا بعمرو بن الحجّاج الزبيدي ، ومحمّد بن الأشعث ، وشبث بن ربعي ، وجماعة من أصحابه ، فقال لهم : إذهبوا إلى هذا الأعمى الذي أعمى اللّه قلبه كما أعمى عينيه ، فأتوني به !
فانطلقوا يريدون عبداللّه بن عفيف ، وبلغ الأزد ذلك ، فاجتمعوا وانضمّت إليهم قبائل من اليمن ليمنعوا صاحبهم .
فبلغ ذلك ابن زياد ، فجمع قبائل مضر وضمّهم إلى محمّد بن الأشعث ، وأمره أن يُقاتل القوم !
فأقبلت قبائل مضر ، ودنت منهم اليمن فاقتتلوا قتالًا شديداً ، وبلغ ذلك ابن
مع الركب الحسيني — صفحة 155
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٥٥