تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
2 ) وروى ابن قولويه ( ره ) أيضاً بسندٍ عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « لمّا حملت فاطمة بالحسين عليه السلام جاء جبرئيل إلى رسول اللّه فقال : إنّ فاطمة ستلد ولداً تقتله أمّتك من بعدك . فلمّا حملت فاطمة الحسين كرهت حمله ، وحين وضعته كرهت وضعه . ثمّ قال أبوعبداللّه عليه السلام : هل رأيتم في الدنيا أُمّاً تلد غُلاماً فتكرهه ! ؟ ولكنها كرهته لأنها علمت أنّه سيُقتل . قال : وفيه نزلت هذه الآية : « ووصّينا الإنسان بوالديه حُسناً ، حملته أُمُّه كُرهاً ووضعته كُرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً « 1 » . » . « 2 » 3 ) قال الشيخ ابن نما ( ره ) : « وقد روي عن زوجة العبّاس بن عبدالمطّلب وهي أمُّ الفضل « لبابة بنت الحارث » قالت : رأيت في النوم قبل مولده كأنّ قطعة من لحم رسول اللّه صلى الله عليه وآله قُطعت ووضعت في حجري ، فقصصت الرؤيا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال : إن صدقت رؤياك فإنّ فاطمة ستلد غلاماً وأدفعه إليك لترضعيه . « 3 » فجرى الأمر على ذلك ، فجئت به يوماً فوضعته في حجره فبال ، فقطرت منه قطرة على ثوبه صلى الله عليه وآله ، فقرصته فبكى . فقال كالمغضَب : مهلًا يا أمّ الفضل ، فهذا ثوبي يُغسل ، وقد أوجعتِ ابني ! قالت فتركته ومضيت لآتيه بماء ، فجئت فوجدته صلى الله عليه وآله يبكي ، فقلت : ممّ بكاؤك يا رسول اللّه ؟ فقال : إنّ جبرئيل أتاني فأخبرني أنّ أمّتي تقتل ولدي هذا ! » . « 4 »
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 15 . ( 2 ) كامل الزيارات : 54 ، باب 16 ، حديث رقم 2 . ( 3 ) روي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله : « ولم يرضع الحسين من فاطمة ولا من أُنثى ، لكنّه كان يؤتى به النبيّ فيضع إبهامه في فيه فيمصُّ منها ما يكفيه اليومين والثلاثة ، فنبت لحم الحسين عليه السلام من لحم رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ودمه من دمه . . » ( راجع : كامل الزيارات : 55 ، باب 16 ، حديث رقم 4 ) . ( 4 ) مثير الأحزان : 16 - 17 .