تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الأسد فقال له : لِمَ جلست في هذا الطريق ؟ وقال : لاتدعنا نمرّ فيه ؟ فقال الأسد بلسان فصيح : إنّي لن أدع لكم الطريق حتّى تلعنوا يزيد قاتل الحسين عليه السلام ! فقال عيسى عليه السلام : ومن يكون الحسين ؟ قال : هو سبط محمّد النبيّ الأُميّ ، وابن عليّ الوليّ . قال : ومن قاتله ! ؟ قال : قاتله لعين الوحوش والذّباب والسباع أجمع ، خصوصاً أيّام عاشورا ! فرفع عيسى يديه ولعن يزيد ودعا عليه ، وأمّن الحواريّون على دعائه ، فتنحّى الأسد عن طريقهم ، ومضوا لشأنهم . » . « 1 » 9 ) وروى الشيخ الصدوق ( ره ) في أماليه وفي كمال الدين بإسنادين مختلفين إلى ابن عبّاس ، عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في حديث طويل ( جرى أثناء مروره عليه السلام بكربلاء حين خروجه إلى صفين ) ، قال ابن عبّاس : « . . . ثمّ قال : يا ابن عبّاس ، اطلب لي حولها بعر الظباء ، فواللّه ماكذبتُ ولاكُذّبت ، وهي مصفرّة لونها لون الزعفران . قال ابن عبّاس فطلبتها فوجدتها مجتمعة ! فناديته : يا أمير المؤمنين ، قد أصبتها على الصفة التي وصفتها لي ! فقال عليٌّ عليه السلام : صدق اللّه ورسوله . ثمّ قام عليه السلام يهرول إليها ، فحملها وشمّها ، وقال : هي هي بعينها ، أتعلم يا ابن عبّاس ما هذه الأبعار ؟ هذه قد شمّها عيسى بن مريم عليه السلام ، وذلك أنّه مرَّ بها ومعه الحواريّون ، فرأى هاهنا الظباء مجتمعة وهي تبكي ، فجلس عيسى عليه السلام وجلس الحواريون معه ، فبكى وبكى الحواريون وهم لا يدرون لِمَ جلس ولِمَ بكى ، فقالوا : يا روح اللّه وكلمته ، ما يبكيك ؟ قال : أتعلمون أيّ أرض هذه ؟ قالوا : لا ! قال : هذه أرض يُقتل فيها فرخ الرسول أحمد ، وفرخ الحرّة الطاهرة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 44 : 244 ، باب 30 ، حديث رقم 43 .