المحدقة بقبر الحسين عليه السلام آثاراً تدلّ على ارتفاعها القديم في أراضي جهات الشمال والغرب ، ولا يجدون في الجهة ، الشرقيّة سوى تربة رخوة واطئة ، الأمر الذي يُرشدنا إلى وضعيّة هذه البقعة ، وأنها كانت في عصرها الأوّل واطئة من جهة الشرق ، ورابية من جهتي الشمال والغرب على شكل هلالي ، وفي هذه الدائرة الهلالية حوصر ابن الزهراء البتول الطاهرة . « 1 »
الأسماء الأُخرى لكربلاء
هنالك أسماء أخرى تُطلق على أرض مصرع الإمام الحسين عليه السلام ، هي إمّا أسماء عامّة للمنطقة التي منها كربلاء ، فأطلقت من باب إطلاق الكلّ على الجزء كإطلاق الطفّ على كربلاء ، أو هي أسماء لقُرىً مجاورة لكربلاء ، فأطلقت أسماؤها على كربلاء أيضاً ، ربّما من باب المجاز أو لعلاقة القرب والجوار كإطلاق نينوى أو الغاضرية على كربلاء ، أو هي أسماء كانت تُطلق على أرض كربلاء في غابر الأزمان ، فوردت أيضاً في لسان الروايات ، كما في إطلاق عمورا على كربلاء ، وأهمّ هذه الأسماء :
1 ) - الطفّ أو الطفوف :
من المواضع التي عرفها العرب قديماً قرب كربلاء « الطفّ » ، قال ياقوت الحموي : « وهو في اللغة ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق ، قال الأصمعي : وإنّما سُمّي طفّاً لأنه دانٍ من الريف . . وقال أبو سعيد : سُمّي الطفّ لأنه
هامش
( 1 ) راجع : نهضة الحسين عليه السلام : 90 / وقال السيّد الشهرستاني ، ( ره ) : « ويؤيّد هذا ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات ، وشيخه الكليني في الكافي ، والمجلسي في مزار البحار عن الصادق عليه السلام : أنّ زائر الحسين عليه السلام يغتسل على نهر الفرات ويدخل من الجانب الشرقي إلى القبر الشريف . » .