وهو يقول : مالك ! ؟ ذبحك اللّه ( من ) « 1 » على فراشك سريعاً عاجلًا ! ولاغفر اللّه لك يوم حشرك ونشرك ! فواللّه إنّي لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق إلّا يسيراً . » . « 2 »
« فقال له عمر : يا أبا عبداللّه ! في الشعير عوض عن البرّ ! ! ثمّ رجع عمر إلى معسكره . » . « 3 »
ولقد روى الطبري هذا اللقاء بين الإمام عليه السلام وبين عمر بن سعد من طريق أحد مجرمي جيش ابن سعد وهو ( هانيء بن ثبيت الحضرميّ ) ، وفي روايته : « . . .
فلمّا التقوا أمر حسين أصحابه أن يتنحّوا عنه ، وأمر عمر بن سعد أصحابه بمثل ذلك . قال : فانكشفنا عنهما بحيث لا نسمع أصواتهما ولاكلامهما ، فتكلّما فأطالا حتى ذهب من الليل هزيعٌ ، ثمّ انصرف كلّ واحد منهما إلى عسكره بأصحابه . . » . « 4 »
وهنا يُقحم الظنّ الآثم ليختلط بالحق ! !
يقول الطبري بعد هذا : « وتحدّث النّاس فيما بينهما ظنّاً يظنونه أنّ حسيناً قال لعمر بن سعد : أُخرج معي إلى يزيد بن معاوية ! وندع العسكرين ! قال عمر : إذن تُهدم داري ! قال : أنا أبنيها لك ! قال : إذن تؤخذ ضياعي ! قال : إذن أعطيك خيراً منها من مالي بالحجاز . قال فتكرّه ذلك عمر ، قال فتحدّث الناس بذلك وشاع فيهم من غير أن يكونوا سمعوا من ذلك شيئاً ولاعلموه ! » . « 5 »
هامش
( 1 )
ليست في مقتل الخوارزمي .
( 2 ) الفتوحج ، 5 : 164 - 166 .
( 3 ) مقتل الحسين عليه السلام ، للخوارزمي ، 1 : 347 .
( 4 ) تاريخ الطبري ، 4 : 312 - 313 .
( 5 ) تاريخ الطبري ، 4 : 312 - 313 .