2 ) ويستفاد أيضاً من قوله عليه السلام :
« ألا ترون أنّ الحقّ لا يعمل به ، وأنّ الباطل لايُناهى عنه ! ؟ ليرغب المؤمن في لقاء اللّه محقّاً ! فإنّي لا أرى الموت إلّا شهادة ولا الحياة مع الظالمين إلّا برما » أنّ المؤمنين جميعاً - في كلّ عصر - في مثل هذه الحال أمام تكليف عام بالقيام للّه ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والعمل على تغيير واقع حياة الأمة الإسلامية على أساس ما أمر اللّه تعالى به .
3 ) من هو نافع بن هلال الجملي ؟
« هو نافع بن هلال بن نافع بن جمل بن سعد العشيرة بن مذحج ، المذحجي الجملي ، كان نافع سيّداً شريفاً سريّاً شجاعاً ، وكان قارئاً ، كاتباً ، من حملة الحديث ، ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وحضر معه حروبه الثلاث في العراق .
وخرج إلى الحسين عليه السلام فلقيه في الطريق ، وكان ذلك قبل مقتل مسلم ، وكان أوصى أن يُتبع بفرسه المسمى بالكامل ، فأُتبع مع عمرو بن خالد وأصحابه الذين ذكرناهم ( مجمع بن عبداللّه العائذي ( رض ) وابنه عائذ ( رض ) ، وسعد ( رض ) مولى عمرو ، وواضح التركي ( رض ) مولى الحرث السلماني ) . » . « 1 »
لقد كان نافع ( رض ) من ذوي البصائر ، هاهي مقالته بين يدي الإمام عليه السلام في ذي حُسم تشهد له بذلك : « واللّه ماكرهنا لقاء ربّنا ! وإنّا على نيّاتنا وبصائرنا نوالي من والاك ونعادي من عاداك ! » ، « 2 » ولمّا بلغ الإمام الحسين عليه السلام قتل قيس بن مسهّر الصيداوي ( رض ) استعبر باكياً ، ثمّ قال : « اللّهم اجعل لنا ولشيعتنا عندك منزلًا كريماً ، واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ من رحمتك ، إنك على كلّ شيء قدير .
قال : فوثب إلى الحسين عليه السلام رجل من شيعته يقال له هلال بن نافع البجلي
هامش
( 1 ) راجع : إبصار العين : 147 .
( 2 ) اللهوف : 34 .