تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
كما أورد الدربندي في ( اسرار الشهادة ) نقلًا عن أبي مخنف محاورة في المدينة بين الإمام عليه السلام وبين أخيه محمّد ، كان منها قول محمّد : « إنّي والله ليحزنني فراقك ، وما أقعدني عن المسير معك إلّا لأجل ما أجده من المرض الشديد ، فوالله يا أخي ما أقدر أن أقبض على قائم سيف ولاكعب رمح ، فوالله لا فرحت بعدك أبداً . ثم بكى شديداً حتى غُشي عليه ، فلمّا أفاق من غشيته قال : يا أخي استودعك الله من شهيد مظلوم ! » . « 1 » كما تعرّض الشيخ حبيب الله الكاشاني لهذا وذكر أنّ أبن الحنفية كان مصاباً بألم ، فلم يقدر على حمل السيف والجهاد ، « 2 » بل ذكر أنّ المشهور هو أنّ ابن الحنفية كان مريضاً في المدينة . « 3 » وجدير بالذكر : أنّ محمّد بن يزيد المبّرد في كتابه ( الكامل ) روى قصة محمد بن الحنفية مع الدرع قائلًا : « وكان عبد الله بن الزبير يُظهر البغض لابن الحنفية إلى بغض أهله ! وكان يحسدُه على أيْدِهِ ( أي قوّته ) ، ويُقال : إنّ عليّاً استطال درعاً فقال : لينقص منها كذا وكذا حلْقة ، فقبض محمّد بن الحنفية بإحدى يديه على ذيلها ، وبالأخرى على فضلها ، ثمّ جذبه فقطعه من الموضع الذي حدَّه أبوه ، فكان ابن الزبير إذا حُدِّث بهذا الحديث غضب واعتراه له أَفْكَلٌ ( أي رعدة ) ! » « 4 »
هامش
( 1 ) أسرار الشهادة : 246 ؛ ومعالي السبطين ، 1 : 230 . ( 2 ) تذكرة الشهداء : 71 . ( 3 ) نفس المصدر : 82 . ( 4 ) الكامل ، 3 : 266 / دار الفكر العربي - القاهرة .