تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
انخلع جميعاً من كفّي لما كنت ممّن أوفّي من حقّك عشر العشر . . » . 3 ) - كما أكّد ( رض ) على معرفته بكفر الأمويين ونفاقهم ، وأنّهم ومن أطاعهم في محاربة الإمام عليه السلام ممّن لا نصيب لهم من الخير في الآخرة . 4 ) - قد يُستفاد من قوله ( رض ) : « كأنّك تريدني إلى نفسك ، وتريد منّي أن أنصرك . . . إلى قوله : وها أنا بين يديك مُرني بأمرك » أنّه وإن كان كبير السنّ يومذاك لكنّه كان صحيح القُوى سليم الجوارح وإلّا لما عرض استعداده للنصرة والجهاد ، فلم يكن مكفوف البصر مثلًا - كما يُستفاد ذلك من رواية لقائه بأمّ سلمة ( رض ) بعد سماع صراخها تنعى الحسين عليه السلام « 1 » - نعم يمكن القول إنّ الإمام عليه السلام في جميع محاوراته مع ابن عباس لم يطلب منه الالتحاق به ونصرته ، مما يقويّ القول بأنه كان ضعيف البصر جداً أو مكفوفاً آنذاك ، ومعذوراً عن الجهاد إلّا أنه ( رض ) عرض للإمام عليه السلام استعداده للجهاد والتضحية بين يديه استشعاراً منه لوجوب نصرة الإمام عليه السلام والذبِّ عنه وإنْ كان معذوراً . 5 ) - وقد يُستفاد أيضاً من أحد نصوص هذه المحاورة أنّ الإمام عليه السلام رخّص لابن عباس ( رض ) بالبقاء وعدم الالتحاق بركبه ، حيث قال عليه السلام له : « فامضِ إلى المدينة في حفظ الله وكلائه ، ولا يَخفَ عليَّ شيء من أخبارك » . 6 ) - أخبر الإمام عليه السلام ابن عباس ( رض ) - في الأيام الأولى من إقامته في مكّة المكرّمة - أنّ الأمويين يريدون قتله وسفك دمه ! ، والإمام عليه السلام بهذا ربّما أراد أن يُخبر عن وجود خطة وضعتها السلطة الأموية المركزية بالفعل لقتله في المدينة أو في مكّة ، أو أراد أن يُخبر عن حقيقة أنّة ( ما لم يبايع يقتل ) ، مؤكّداً بذلك على عدم صحة دعوى بعض من يقول - كابن عمر مثلًا - إنه عليه السلام لا بأس عليه ولاخطر إن
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 314 - 315 ، المجلس 11 ، الحديث 640 / 87 .