يناجز الحسين القتال إن هو ناجزه ، أو يقاتله إن قدر عليه ، فخرج الحسين يوم التروية » . « 1 »
ولاشك أنّ تصحيفاً وقع من سهو النسّاخ في بعض نسخ كتاب السيّد ابن طاووس قدس سره ، حيث ورد فيه اسم ( عمر بن سعد بن أبي وقّاص ) بدلًا من ( عمرو بن سعيد بن العاص ) ، ذلك لأنّ الثابت والمشهور تأريخياً أنّ عمر بن سعد كان في الكوفة في الأيام التي كان فيها الإمام عليه السلام في مكّة . « 2 »
ويذكر السيّد المقرّم ( ره ) : « أنّ يزيد أنفذ عمرو بن سعيد بن العاص في عسكر ، وأمّره على الحاج ، وولّاه أمر الموسم ، وأوصاه بالفتك بالحسين أينما وجد . . » . « 3 »
مما مرّ يتضح أنّ والي مكّة آنذاك عمرو بن سعيد بن العاص ( الأشدق ) كان مأموراً بتنفيذ خطة اغتيال الإمام عليه السلام أو إلقاء القبض عليه في مكّة سرّاً أو في مواجهة عسكرية علنية .
لكنّ لنا تحفّظاً على هذه المتون في نقطتين هما :
1 ) - أنّ المستفاد من متون تأريخية أخرى هو أنّ عمرو الأشدق كان في مكّة
هامش
( 1 ) اللهوف : 127 .
( 2 ) كان عمر بن سعد في الكوفة في الأيّام التي كان فيها مسلم بن عقيل عليه السلام منذ كان النعمان بن بشير والياً عليها ، لأنّه أحد الذين كتبوا إلى يزيد حول ضعف النعمان ليستبدله بوالٍ غيره ، وبقي عمر في الكوفة إلى يوم التروية وما بعده لأنه كان في مجلس عبيداللَّه حينما جيء بمسلم عليه السلام أسيراً ، وقد أوصى إليه مسلم عليه السلام لكنه خان الوصية ، فالثابت أنّ عمر كان في القصر ساعة مقتل مسلم عليه السلام .
( 3 ) مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 165 .